وبعد بيان آية العصا ، يأتي بيان الآية الثانية الّتي آتاها اللّه لموسى عليه السّلام ، وهي آية اليد .
وهنا يأتي قول اللّه عزّ وجلّ في سورة ( طه ) خطابا لموسى عليه السّلام :
وَاضْمُمْ يَدَكَ إِلى جَناحِكَ تَخْرُجْ بَيْضاءَ مِنْ غَيْرِ سُوءٍ آيَةً أُخْرى ( 22 ) لِنُرِيَكَ مِنْ آياتِنَا الْكُبْرى
( 23 ) :
وقول اللّه عزّ وجلّ في سورة ( النمل ) خطابا له أيضا :
وَأَدْخِلْ يَدَكَ فِي جَيْبِكَ تَخْرُجْ بَيْضاءَ مِنْ غَيْرِ سُوءٍ فِي تِسْعِ آياتٍ إِلى فِرْعَوْنَ وَقَوْمِهِ إِنَّهُمْ كانُوا قَوْماً فاسِقِينَ
( 12 ) .
وقول اللّه عزّ وجلّ في سورة ( القصص ) خطابا له أيضا :
اسْلُكْ يَدَكَ فِي جَيْبِكَ تَخْرُجْ بَيْضاءَ مِنْ غَيْرِ سُوءٍ وَاضْمُمْ إِلَيْكَ جَناحَكَ مِنَ الرَّهْبِ فَذانِكَ بُرْهانانِ مِنْ رَبِّكَ إِلى فِرْعَوْنَ وَمَلَائِهِ إِنَّهُمْ كانُوا قَوْماً فاسِقِينَ
( 32 ) .
هذه النصوص الثلاثة متكاملات الدّلالت على المعنى المراد بيانه ، مع تفنّن في بعض العبارات بتغيير بعض الكلمات .
( 1 ) قول اللّه عزّ وجلّ في سورة ( طه ) خطابا لموسى عليه السّلام :
وَاضْمُمْ يَدَكَ إِلى جَناحِكَ . . .
( 22 ) .
ضمّ الشيء إلى الشيء يكون بجمعهما معا .
الجناح : يطلق في اللّغة على ما يطير به الطائر ، ويطلق توسّعا لغويّا على العضد ، وعلى الإبط ، وعلى الجانب من الإنسان .
. . . تَخْرُجْ بَيْضاءَ مِنْ غَيْرِ سُوءٍ . . .
( 22 ) : أي : وأخرجها تخرج