النوع الرابع : الآيات البيانيّة المنزّلة ، وهي الكلام الّذي ينتهي بفواصل داخل السّورة القرآنيّة ، والآية منها ما ينتهي بفاصلة ولو كان كلمة ، مثل
الْحَاقَّةُ
( 1 ) أو بعض الحروف المقطّعة ، مثل
طسم
( 1 ) .
الْكِتابِ :
أي : القرآن المنزّل على الرسول صلّى اللّه عليه وسلّم ، سمّي كتابا للدّلالة على أنّ المطلوب من الرّسول ومن سائر المؤمنين أن يكتبوه ويجعلوا سوره مجموعة في كتاب واحد ذي دفّتين ، مميّزا عن غيره من الكتب .
و « ال » في لفظ « الكتاب » هنا للكمال ، نظرا إلى أنّه بالغ درجة الكمال في كلّ شيء من مبانيه ومعانيه .
الْمُبِينِ :
اسم فاعل من فعل « أبان » وهذا الفعل يأتي لازما ومتعدّيا .
فمعناه على اللازم : الظّاهر الواضح الذي لا غموض فيه لمن تدبّر جملة نصوصه حول موضوع واحد .
ومعناه على المتعدّي : المظهر الموضح للمعاني المراد بيانها للناس ، إذا أحسن المتدبّر جمع النّصوص وتدبّرها تدبّرا تكامليّا .
وكلا هذين المعنين مرادان واللّه أعلم ، فالقرآن المجيد ظاهر في نفسه ، وهو كاشف مظهر للمعاني المراد بيانها للناس بآياته ، وقد يقتضي هذا الكشف جمع عدّة نصوص وتدبّرها تدبّرا تكامليّا .
قول اللّه عزّ وجلّ خطابا لرسوله محمّد صلّى اللّه عليه وسلّم :
لَعَلَّكَ باخِعٌ نَفْسَكَ أَلَّا يَكُونُوا مُؤْمِنِينَ ( 3 ) إِنْ نَشَأْ نُنَزِّلْ عَلَيْهِمْ مِنَ السَّماءِ آيَةً فَظَلَّتْ أَعْناقُهُمْ لَها خاضِعِينَ
( 4 ) .