تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معارج التفكر ودقائق التدبر — صفحة 498

مساهمون:

ص٤٩٨
التسبيح باسم الرّبّ : تنزيه وتقديس كلّ اسم من أسمائه عن كلّ ما لا يليق به ، مما يتنافى مع أزليّته ، وأبديّته ، ووحدانيّته ، وكمال صفاته الوجوديّة ، والمعنى : سبّح قارنا تسبيحك باسم من أسماء ربّك العظيم ، لتجمع بين التنزيه والحمد . وجاء ذكر « اسمه » الشامل لكلّ أسمائه وصفاته الحسنى ، لأنّ علم الخلائق لا يصل إلى إدراك شيء من ذات الرّبّ جلّ جلاله وعظم سلطانه ، أمّا أسماؤه وصفاته فيدركون منها على مقادير استعدادات الإدراك عندهم ، ويطلقون مداها الكماليّ الّذي لا نهاية له ، فيؤمنون به ، ولو عجزوا عن مسايرته في الإدراك . وبهذا انتهى تدبّر الدرس الثاني من دروس سورة الواقعة ، والحمد للّه على منّته ، ومعونته ، وتوفيقه ، وفتحه . * * *

( 8 ) التدبّر التحليلي للدّرس الثالث من دروس سورة ( الواقعة ) وهو الآيات من ( 75 - 94 )

قول اللّه عزّ وجلّ : [ سورة الواقعة ( 56 ) : الآيات 75 إلى 94 ] فَلا أُقْسِمُ بِمَواقِعِ النُّجُومِ ( 75 ) وَإِنَّهُ لَقَسَمٌ لَوْ تَعْلَمُونَ عَظِيمٌ ( 76 ) إِنَّهُ لَقُرْآنٌ كَرِيمٌ ( 77 ) فِي كِتابٍ مَكْنُونٍ ( 78 ) لا يَمَسُّهُ إِلاَّ الْمُطَهَّرُونَ ( 79 ) تَنْزِيلٌ مِنْ رَبِّ الْعالَمِينَ ( 80 ) أَ فَبِهذَا الْحَدِيثِ أَنْتُمْ مُدْهِنُونَ ( 81 ) وَتَجْعَلُونَ رِزْقَكُمْ أَنَّكُمْ تُكَذِّبُونَ ( 82 ) فَلَوْ لا إِذا بَلَغَتِ الْحُلْقُومَ ( 83 ) وَأَنْتُمْ حِينَئِذٍ تَنْظُرُونَ ( 84 ) وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْكُمْ وَلكِنْ لا تُبْصِرُونَ ( 85 ) فَلَوْ لا إِنْ كُنْتُمْ غَيْرَ مَدِينِينَ ( 86 ) تَرْجِعُونَها إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ ( 87 ) فَأَمَّا إِنْ كانَ مِنَ الْمُقَرَّبِينَ ( 88 ) فَرَوْحٌ وَرَيْحانٌ وَجَنَّةُ نَعِيمٍ ( 89 ) وَأَمَّا إِنْ كانَ مِنْ أَصْحابِ الْيَمِينِ ( 90 ) فَسَلامٌ لَكَ مِنْ أَصْحابِ الْيَمِينِ ( 91 ) وَأَمَّا إِنْ كانَ مِنَ الْمُكَذِّبِينَ الضَّالِّينَ ( 92 ) فَنُزُلٌ مِنْ حَمِيمٍ ( 93 ) وَتَصْلِيَةُ جَحِيمٍ ( 94 )
معارج التفكر ودقائق التدبر — صفحة 498 | عبد الرحمن حسن حبنكه الميداني