الظاهرة السّادسة : النّار ، وتخزينها في الأشجار للانتفاع بها عند الحاجة .
ودلّ هذا الدّرس ، على أنّ إدراك هذه الظواهر ، يدفع من كان من أولي الألباب المنصفين الذين يخشون ربّهم ، إلى أن يسبّح باسم ربّه العظيم .
التدبر التحليلي :
قول اللّه عزّ وجلّ :
نَحْنُ خَلَقْناكُمْ فَلَوْ لا تُصَدِّقُونَ
( 57 ) :
أواخر الدّرس الأوّل من دروس السّورة ، تتعلّق بأصحاب الشّمال
( - أَصْحابُ الْمَشْئَمَةِ )
وعرض لقطات من عذابهم في الجحيم يوم الدّين ، لأنّهم كانوا يصرّون في حياة امتحانهم على الإثم العظيم ، ويكذّبون بالبعث وبيوم الدّين .
فهم المخاطبون الأولون بما جاء في الدّرس الثاني من دروس السّورة ، وسيلة لإقناع من يستجيب منهم أو من غيرهم لدعوة الحقّ الرّبّانيّة ، في هذا الدّين الخاتم ، وبتنويع الأدلّة وتصريفها لا يبقى عذر لمعتذر حينما يقف بين يدي ربّه للحساب ، وفصل القضاء .
على أنّ الخطاب يتناول كلّ موضوع في الحياة موضع الامتحان من الإنس والجنّ .
جاء البيان في هذه الآية بضمير المتكلّم العظيم ، لأنّ الكلام يتعلّق بخلقه العظيم لعباده ، فقال تعالى للمخاطبين من الإنس والجنّ :
نَحْنُ خَلَقْناكُمْ
أي : وحدنا ، وقبل خلقنا لكم لم تكونوا شيئا مذكورا . فإن كنتم تزعمون أنّكم أنتم الّذين خلقتم أنفسكم ، فأثبتوا دعواكم بحجّة ما ، أو