تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معارج التفكر ودقائق التدبر — صفحة 477

مساهمون:

ص٤٧٧
( 4 ) وقول اللّه عزّ وجلّ في سورة ( غافر / 40 مصحف / 60 نزول ) بشأن فرعون وآله :
وَحاقَ بِآلِ فِرْعَوْنَ سُوءُ الْعَذابِ ( 45 ) النَّارُ يُعْرَضُونَ عَلَيْها غُدُوًّا وَعَشِيًّا وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ أَدْخِلُوا آلَ فِرْعَوْنَ أَشَدَّ الْعَذابِ
( 46 ) :
أَدْخِلُوا آلَ فِرْعَوْنَ أَشَدَّ الْعَذابِ :
أمر يوجّه من اللّه عزّ وجلّ للمكلّفين من الملائكة بسوق آل فرعون إلى جهنّم ، بأن يدخلوهم أشدّ العذاب ، وظاهر أنّ أشدّ العذاب في جهنّم إنّما يكون لأئمة الكفر وغلاة المجرمين ، الّذين كانوا في الحياة الدّنيا طاغين ، ويحملون الناس على الكفر والطّغيان ، وهم أهل الصّنف الرابع من الناس يوم الدّين . ( 5 ) ولمّا جمع المنافقون بين الكفر باطنا ، وإعلان الإسلام في الظاهر ، ليخادعوا به اللّه والّذين آمنوا ، كان جرمهم من دركة أخسّ المجرمين ، فكان عقابهم عند ربّهم يوم الدّين في الدّرك الأسفل من النّار ، إذ يجمعون مع أهل الصنف الرابع من أصناف الناس يوم الدين . فقال اللّه عزّ وجلّ في سورة ( النساء / 4 مصحف / 92 نزول ) :
إِنَّ الْمُنافِقِينَ فِي الدَّرْكِ الْأَسْفَلِ مِنَ النَّارِ وَلَنْ تَجِدَ لَهُمْ نَصِيراً
( 145 ) . وبهذا انتهى تدبّر الدرس الأوّل من دروس سورة ( الواقعة ) والحمد للّه على معونته ، وتوفيقه ، وفتحه . * * *

( 7 ) التدبر التحليليّ للدّرس الثاني من دروس سورة ( الواقعة ) وهو الآيات من ( 57 - 74 )

قال اللّه عزّ وجلّ : [ سورة الواقعة ( 56 ) : الآيات 57 إلى 60 ] نَحْنُ خَلَقْناكُمْ فَلَوْ لا تُصَدِّقُونَ ( 57 ) أَ فَرَأَيْتُمْ ما تُمْنُونَ ( 58 ) أَ أَنْتُمْ تَخْلُقُونَهُ أَمْ نَحْنُ الْخالِقُونَ ( 59 ) نَحْنُ قَدَّرْنا بَيْنَكُمُ الْمَوْتَ وَما نَحْنُ بِمَسْبُوقِينَ ( 60 )