تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معارج التفكر ودقائق التدبر — صفحة 478

مساهمون:

ص٤٧٨

تمهيد :

اشتمل هذا الدرس الثاني من دروس سورة ( الواقعة ) على عرض طائفة من الظواهر الكونيّة الدّالّة على طائفة جليلة من صفات ربوبيّة اللّه لكونه ، منها عظيم قدرته وإتقانه لصنع كلّ شيء خلقه ، وحكمته السّامية ، وأنّه لم يخلق عباده في هذه الحياة الدنيا عبثا ، دون أن يتابع حياة امتحانهم بحياة أخرى ، يجري فيها حسابه لهم ، وفصل قضائه بينهم ، ومجازاتهم على ما أسلفوا في رحلة امتحانهم ، من عقائد ونيّات وأعمال باطنة وظاهرة . والظّواهر الكونيّة الّتي عرضها ونبّه عليها هذا الدّرس ، والتي تدلّ على أنّ اللّه هو الذي خلق الناس ، هي ستّ ظواهر : الظاهرة الأولى : النّطفة المنويّة . الظاهرة الثانية : الموت الّذي لا مفرّ لحيّ منه . الظاهرة الثالثة : نشأة الحياة الأولى . الظاهرة الرابعة : النبات في الأرض ، وإبداع الرّبّ في تنشئته . الظاهرة الخامسة : الماء وإنزاله نقيّا طهورا سائغا شرابه من المزن .