إلى الكفر والفسوق والعصيان والفجور في الأرض ، فقد جاء بيان ما ، عن بعض أحوال أفراده موزّعا في سور القرآن المجيد ، فمن النّصوص الّتي تعرّضت لحديث ما عنهم ، النّصوص التالية :
( 1 ) قول اللّه عزّ وجلّ في سورة ( المدّثر / 74 مصحف / 2 نزول ) بشأن الوليد بن المغيرة أحد أئمة الشرك والعناد والكفر في مكّة إبّان التنزيل :
كَلَّا إِنَّهُ كانَ لِآياتِنا عَنِيداً ( 16 ) سَأُرْهِقُهُ صَعُوداً
( 17 ) :
أي : سأحمّله عذابا شاقّا في جهنّم فوق طاقته ، إذ أجعله صاعدا فيها على عقبة كؤود .
الصّعود : العقبة الشّاقة ، والمشقّة ، والطّريق الصاعدة ، وروي عن النبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم : « أنّ الصّعود جبل من نار يصعد فيه سبعين خريفا ، ثمّ يهوي كذلك منه أبدا » .
وظاهر أنّ مثل هذا العذاب ، خاصّ يوم الدّين بأئمة الكفر ، الداعين إليه ، والمحرّضين عليه ، وليس كلّ الكافرين يعذّبون بمثل هذا العذاب .
( 2 ) وقول اللّه عزّ وجلّ في سورة ( ص / 38 مصحف / 38 نزول ) :
[ سورة ص ( 38 ) : الآيات 55 إلى 61 ]
هذا وَإِنَّ لِلطَّاغِينَ لَشَرَّ مَآبٍ ( 55 ) جَهَنَّمَ يَصْلَوْنَها فَبِئْسَ الْمِهادُ ( 56 ) هذا فَلْيَذُوقُوهُ حَمِيمٌ وَغَسَّاقٌ ( 57 ) وَآخَرُ مِنْ شَكْلِهِ أَزْواجٌ ( 58 ) هذا فَوْجٌ مُقْتَحِمٌ مَعَكُمْ لا مَرْحَباً بِهِمْ إِنَّهُمْ صالُوا النَّارِ ( 59 )
قالُوا بَلْ أَنْتُمْ لا مَرْحَباً بِكُمْ أَنْتُمْ قَدَّمْتُمُوهُ لَنا فَبِئْسَ الْقَرارُ ( 60 ) قالُوا رَبَّنا مَنْ قَدَّمَ لَنا هذا فَزِدْهُ عَذاباً ضِعْفاً فِي النَّارِ ( 61 )
سبق تدبّر هذا النصّ لدى تدبّر سورة ( ص ) فليرجع إليه . والشاهد هنا هو ما في هذا النّصّ من دلالة على أنّ عذاب أئمة الكفر من أهل الصنف الرابع أخبث صنفي الكافرين المجرمين أشدّ من عذاب الكافرين ،