ينصبّ منه السّائل . وسمّي إبريقا لأنّ معدنه يبرق من صفائه ونفاسته .
وَكَأْسٍ :
« الكأس » القدح ما دام فيه الخمر ، ويجمع على « أكؤس » و « كؤوس » فإذا لم يكن فيه خمر فهو كوب .
مِنْ مَعِينٍ :
أي : من نهر خمر يجري في الجنّة ظاهرا يسهل التّناول منه .
وإذ جاء في القرآن بيان أنّ الجنّة فيها أنهار من ماء غير آسن ، وأنهار من لبن لم يتغيّر طعمه ، وأنهار من خمر لذّة للشّاربين ، وأنهار من عسل مصفّى ، ولمّا كانت الكأس هي القدح المملوء بالخمر في اللّغة ، فالّذي أراه أن تكون عبارة :
مِنْ مَعِينٍ
وصفا عامّا للأكواب ، والأبارق ، والكأس ، باعتبار ما فيها ، أي : مملوءة من أنهر تجري في الجنّة ، من ماء غير آسن : ولبن لم يتغيّر طعمه ، وخمر لذّة للشاربين ، وعسل مصفّى ، وإذ كانت الكأس القدح المملوء خمرا ، فالأقداح والأباريق تبقى للماء ، واللّبن ، والعسل المصفّى .
وفي بيان هذه الأنهار قال اللّه عزّ وجلّ في سورة ( محمّد / 47 مصحف / 95 نزول ) :
[ سورة الواقعة ( 56 ) : آية 15 ]
عَلى سُرُرٍ مَوْضُونَةٍ ( 15 )
مَثَلُ الْجَنَّةِ :
أي : وصف الجنّة .
غَيْرِ آسِنٍ :
أي : لا يتغيّر طعمه بالمنتنات .
لَمْ يَتَغَيَّرْ طَعْمُهُ :
أي : لم يتأثّر بالمنتنات على طول المدى ، فكلّما شرب منه المنعّمون في الجنّة وجدوه كأنّه قد خلق لساعته .