تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معارج التفكر ودقائق التدبر — صفحة 448

مساهمون:

ص٤٤٨
وجاء في سورة ( الطّور / 52 مصحف / 76 نزول ) وصفهم بأنّهم غلمان ، كأنّهم لؤلؤ مكنون جمالا وحسنا وأناقة ،
« اللُّؤْلُؤِ الْمَكْنُونِ » :
هو المحفوظ المستور ، الّذي لا تعبث به الأيدي ، حماية له من إفساده ، ولم يتعرّض لما يغيّر صفاءه ونقاءه ، ودرجة جماله من عوارض مختلفة ، فقال اللّه عزّ وجلّ فيها :
وَيَطُوفُ عَلَيْهِمْ غِلْمانٌ لَهُمْ كَأَنَّهُمْ لُؤْلُؤٌ مَكْنُونٌ
( 24 ) .
غِلْمانٌ :
جمع « غلام » وهو الخادم الّذي طرّ شاربه ، وبدأ الدّخول في مرحلة الشّباب . وجاء في سورة ( الإنسان / 76 مصحف / 98 نزول ) قول اللّه عزّ وجلّ في وصف نعيم الأبرار في الجنة :
وَيَطُوفُ عَلَيْهِمْ وِلْدانٌ مُخَلَّدُونَ إِذا رَأَيْتَهُمْ حَسِبْتَهُمْ لُؤْلُؤاً مَنْثُوراً
( 19 ) : فدلّ ما جاء في هذه الآية مع ما جاء في آية سورة ( الطور ) على أنّ جمالهم كجمال اللّؤلؤ المكنون الذي لم تعبث به أيدي العابثين ، وأنّ انتشارهم في مجالس المنعّمين في الجنّة كاللّؤلؤ المنثور نثرا بديعا . قوله تعالى :
بِأَكْوابٍ وَأَبارِيقَ وَكَأْسٍ مِنْ مَعِينٍ
( 18 ) : أي : يطوف عليهم الولدان المخلّدون بهذه الأدوات النّفيسة ، وذكر هذه الأدوات يشعر عن طريق الكناية بما فيها من أنواع أشربة نفيسة لذّة للشاربين .
بِأَكْوابٍ :
« الأكواب » : جمع « الكوب » وهو القدح من الزّجاج ونحوه ، المستدير الرأس ، الّذي لا آذان له ، ولا عروة ، وهو من آنية الشّراب ، ويجمع أيضا على أكوب .
وَأَبارِيقَ :
« الأباريق » جمع « الإبريق » وهو إناء ذو أذن وخرطوم
معارج التفكر ودقائق التدبر — صفحة 448 | عبد الرحمن حسن حبنكه الميداني