جنّات النعيم يوم الدّين ، إذ كانوا في حياة امتحانهم في الدّنيا ، سابقين في الخيرات بإذن اللّه ، مما فيه رضوان اللّه عزّ وجلّ ، والتقرّب إليه بالنوافل من محابّه .
عَلى سُرُرٍ مَوْضُونَةٍ
( 15 ) : الجملة هذه حاليّة : أي : حالة كونهم على سرر موضونة سعداء في جنّات النعيم . « السّرر » : جمع « السّرير » هو المضجع ذو القوائم الأربعة الّتي ترفعه عن الأرض ، وما يشبهه ، ويبسط الفراش اللّين على قدر المسطّح منه ، ويجمع أيضا على : « أسرّة » .
« الموضونة » : أي : المنسوجة ، الوضن : النّسج المضاعف ، ويقال :
« وضن السّرير وأشباهه بالجوهر » فهو « واضن » وهي « واضنة » والمفعول :
« موضون » .
أي : مسطّحات هذه السّرر منسوجة نسجا مضاعفا ، ومطعّمة بالجواهر النّفيسة ، وخيوط الذّهب وأسلاكه .
وجاء في القرآن وصف هذه السّرر بأنّها مصفوفة ، وبأنّها مرفوعة :
فقال اللّه عزّ وجلّ في سورة ( الغاشية / 88 مصحف / 68 نزول ) في وصف الجنّة :
فِيها عَيْنٌ جارِيَةٌ ( 12 ) فِيها سُرُرٌ مَرْفُوعَةٌ
( 13 ) .
وقال اللّه عزّ وجلّ في سورة ( الطور / 52 مصحف / 76 نزول ) في وصف نعيم المتقين في جنّات النعيم :
مُتَّكِئِينَ عَلى سُرُرٍ مَصْفُوفَةٍ وَزَوَّجْناهُمْ بِحُورٍ عِينٍ
( 20 ) .
قول اللّه تعالى :
مُتَّكِئِينَ عَلَيْها مُتَقابِلِينَ
( 16 ) : « المتّكىء » : من يستوي قاعدا على وطاء متمكّنا . و « الاتّكاء » : هو الجلوس بتمكّن على مجلس وثير ، ويصاحبه