تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معارج التفكر ودقائق التدبر — صفحة 384

مساهمون:

ص٣٨٤
. . . فَاضْرِبْ لَهُمْ طَرِيقاً فِي الْبَحْرِ يَبَساً لا تَخافُ دَرَكاً وَلا تَخْشى
( 77 ) : أي : لا تخاف دركا من فرعون وجنوده ، ولا تخشى غرقا بمياه البحر . ( 3 ) قول اللّه عزّ وجلّ حكاية لقول فرعون للسّحرة بعد أن أعلنوا إيمانهم وإسلامهم :
. . . وَلَأُصَلِّبَنَّكُمْ فِي جُذُوعِ النَّخْلِ . . .
( 71 ) : أي : ولأصلّبنّكم مثبّتا إيّاكم في جذوع النخل . والإيجاز هنا يدخل فيما يسمّى بالتضمين . ( 4 ) قول اللّه عزّ وجلّ في حكاية خطابه لموسى بجانب الطور :
* وَما أَعْجَلَكَ عَنْ قَوْمِكَ يا مُوسى
( 83 ) . أي وما أعجلك منفصلا عن قومك . ضمّن فعل « أعجل » معنى فعل « فصل » فعدّي تعديته ، فأغنت الجملة عن جملتين إيجازا .

ثانيا : تأخير ما حقّه التقديم مراعاة لداع فنّيّ

قدّمت الأرض على السّماوات العلا في قول اللّه عزّ وجلّ :
تَنْزِيلًا مِمَّنْ خَلَقَ الْأَرْضَ وَالسَّماواتِ الْعُلى
( 4 ) . والدّاعي الفنّي هنا هو الجمال التناظريّ بين رؤوس الآيات ، مع مسايرة سلاسة نظم كلمات الآية .

ثالثا : الاختيار الحكيم بين البدائل البيانيّة

ومن الاختيار الحكيم بين البدائل البيانيّة في السّورة ما يلي : ( 1 ) اختيار مكالمة اللّه عزّ وجلّ لموسى عليه السّلام بضمير المتكلّم المفرد ، إذ كانت المكالمة تقتضي الإيناس ، ومنه ما يلي :