ملاحق تدبّر سورة ( طه )
الملحق الأول : مستخرجات بلاغيّة وفنيّة من السورة .
الملحق الثاني : حول الشّفاعة يوم الدين وأنواعها .
( 13 ) الملحق الأول مستخرجات بلاغية وفنّيّة من سورة ( طه )
في سورة ( طه ) بلاغيّات وفنّيّات كثيرات ، استخرجت منها بتوفيق اللّه ما يلي :
أوّلا : الإيجاز
في هذه السّورة أمثلة كثيرة من الإيجاز ، منها ما يلي :
الإيجاز بالحذف اكتفاء بدلالة القرائن الفكرية ، ونجد هذا في :
( 1 ) قول اللّه عزّ وجلّ خطابا لرسوله صلّى اللّه عليه وسلّم :
ما أَنْزَلْنا عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لِتَشْقى
( 2 ) :
أي : ما أنزلنا عليك القرآن وحمّلناك مسؤوليّة تبليغه لتشقى ، بأن تضني نفسك حزنا على الّذين لم يستجيبوا لك من كبراء قومك ، الّذين تحرص على إيمانهم ونجاتهم من عذاب الحريق يوم الدين .
وما أنزلناه عليك لتشقى بتحمّل آلام أنّك لم تستطع أن تحوّلهم من الكفر إلى الإيمان ، كأنّك مسؤول عن تحويلهم ، مع أنّك لست مسؤولا إلّا عن تبليغهم رسالة ربّك ، وتذكيرهم بها ، إذا وجدت أنّ تذكيرك قد ينفعهم .
( 2 ) وقول اللّه عزّ وجلّ في بيان خطابه لموسى عليه السّلام :