وقرأ رويس : [ أو لم تأتهم ] بضم هاء الضمير ، وبتاء المضارعة .
وقرأ باقي القراء العشرة : [ أو لم يأتهم ] بكسر هاء الضمير ، وبياء المضارعة . والقراءات هذه وجوه عربيّة جائزة متكافئة .
( 135 ) قرأ قنبل ، ورويس : [ السّراط ] بالسّين .
وقرأها خلف عن حمزة ، بإشمام الصّاد زايا .
وقرأها باقي القرّاء العشرة :
[ الصِّراطِ ]
بالصاد .
وهذه القراءات وجوه عربية في نطق الكلمة .
تمهيد :
جاء هذا الدرس الثامن وهو الأخير من دروس السّورة ، مرتبطا بالدّرس الأوّل من دروسها ، وهو بمثابة آخر العقد المناظر لأوّله ، وطرفاهما يشبكان بقفلهما ، ليستكمل عقد السّورة دائرته الجميلة المنضّندة .
فصدر السّورة في درسها الأوّل جاء فيه الحديث عن الرّسول ، وعن القرآن ، وعن المدعوّين المكذّين .
وآخر السّورة في درسها الثامن جاء فيه الحديث عن الرّسول ، وعن القرآن ، وعن المدعوّين المكذبين .
وفي أثناء هذا الدرس الأخير جاء بيان أمر اللّه عزّ وجلّ لرسوله صلّى اللّه عليه وسلّم ، ويلحق به حملة رسالته من أمّته ، بما يلي :
( 1 ) أن يصبر على ما يقول أعداء دعوته من قومه ، بشأنه ، أو بشأن الرسالة الرّبّانية التي جاء بها .
( 2 ) أن يسبّح ربّه تسبيحا ملتبسا ومقترنا بحمده ، كعبارة : « سبحان اللّه وبحمده » في الأوقات التاليات :