اللّزوم الذهني ، وقد جاء في القرآن التّصريح بأنه ليس في الجنّة زمهرير ، قال اللّه عزّ وجلّ في سورة ( الإنسان / 76 مصحف / 98 نزول ) بشأن أصحاب الجنّة :
وَجَزاهُمْ بِما صَبَرُوا جَنَّةً وَحَرِيراً ( 12 ) مُتَّكِئِينَ فِيها عَلَى الْأَرائِكِ لا يَرَوْنَ فِيها شَمْساً وَلا زَمْهَرِيراً
( 13 ) .
أي : لا يرون فيها شمسا ولا يجدون فيها زمهريرا .
الأرائك : المقاعد المنجّدة الوثيرة ، مفردها : « أريكة » .
هذه المطالب الأربعة هي قصوى مطالب الجسد الأساسيّة مع الزوجة في حياة الامتحان ، وقد سبق أن علمنا أنّ دخول آدم وحوّاء الجنّة ، قد كان دخول ابتلاء لا دخول جزاء وبقاء .
قول اللّه عزّ وجلّ :
فَوَسْوَسَ إِلَيْهِ الشَّيْطانُ قالَ يا آدَمُ هَلْ أَدُلُّكَ عَلى شَجَرَةِ الْخُلْدِ وَمُلْكٍ لا يَبْلى
( 120 ) :
فَوَسْوَسَ :
الوسوسة : هي في اللّغة الصّوت الخفيّ . والوسوسة والوسواس : حديث النّفس .
ووساوس الشيطان الذي يجري من ابن آدم مجرى الدّم ، تأتي على صورة خواطر تزيّن فعل الشّرّ والإثم ، لحمل الإرادة على التّنفيذ .
ولا ندري كيف وسوس الشّيطان إلى آدم ، وقد يكون قد ظهر له بصورة ملك من الملائكة ، أو بصورة جنّيّ من الصالحين ، أو غيّر من شكله تنكّرا .
ويظهر أنّ ما تضمّنه هذا النصّ هو بداية الحركة الكيديّة الإغرائيّة ، من إبليس الشّيطان بالوسوسة ، الّتي اتّخذت أسلوبا غير مباشر ، حتّى تصل