كَذلِكَ نَقُصُّ عَلَيْكَ مِنْ أَنْباءِ ما قَدْ سَبَقَ . . .
( 99 ) :
أي : مثل ذلك القصص الّذي قصصناه بشأن موسى وهارون وفرعون وقومه ، وبني إسرائيل ، نقصّ عليك بعض أنباء ما قد سبق من أحداث في التّاريخ الإنساني .
الخطاب موجّه للرّسول محمّد صلّى اللّه عليه وسلّم أوّلا ، فلكلّ متلقّ للخطاب ، على سبيل الخطاب الإفرادي .
ومعلوم أنّ الهدف من ذكر قصص الأوّلين الاتعاظ والاعتبار ، وقياس الأشباه والنّظائر بعضها على بعض ، نظرا إلى أنّ سنّة اللّه في عباده واحدة لا تبديل لها .
وبهذا انتهى بعون اللّه وتوفيقه ومدده تدبّر الدرس الثاني من دروس سورة ( طه ) والحمد للّه على ما فتح به وأولى .
* * *
( 7 ) التدبر التحليلي للدرس الثالث من دروس سورة ( طه ) وهو الآيات من ( بعض الآية 99 - 104 )
قال اللّه عزّ وجلّ خطابا لرسوله محمّد صلّى اللّه عليه وسلّم :
[ سورة طه ( 20 ) : الآيات 99 إلى 104 ]
كَذلِكَ نَقُصُّ عَلَيْكَ مِنْ أَنْباءِ ما قَدْ سَبَقَ وَقَدْ آتَيْناكَ مِنْ لَدُنَّا ذِكْراً ( 99 ) مَنْ أَعْرَضَ عَنْهُ فَإِنَّهُ يَحْمِلُ يَوْمَ الْقِيامَةِ وِزْراً ( 100 ) خالِدِينَ فِيهِ وَساءَ لَهُمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ حِمْلاً ( 101 ) يَوْمَ يُنْفَخُ فِي الصُّورِ وَنَحْشُرُ الْمُجْرِمِينَ يَوْمَئِذٍ زُرْقاً ( 102 ) يَتَخافَتُونَ بَيْنَهُمْ إِنْ لَبِثْتُمْ إِلاَّ عَشْراً ( 103 )
نَحْنُ أَعْلَمُ بِما يَقُولُونَ إِذْ يَقُولُ أَمْثَلُهُمْ طَرِيقَةً إِنْ لَبِثْتُمْ إِلاَّ يَوْماً ( 104 )
القراءات :
( 102 ) قرأ أبو عمرو : [ يوم ننفخ ] بضمير المتكلّم العظيم ، أي :
نأمر به وقرأ باقي القراء العشرة
[ يَوْمَ يُنْفَخُ ]
بالفعل الذي لم يسمّ فاعله ،