دلّ على إغراقهم قول اللّه عزّ وجلّ في النصّ :
فَأَغْرَقْناهُ وَمَنْ مَعَهُ جَمِيعاً
( 103 ) :
أي : فأغرقنا بعظمة ربوبيّتنا وبحكمتنا وعدلنا ، فرعون ومن معه من آله وجنده جميعا ، ويلزم من هذا إغراق وإتلاف كلّ ما معه من خيل ، ومركبات ، وأسلحة ، وعتاد ، وتموين .
وانفلق عمود الصّبح ، وفرعون ومن معه غارقون ، وقذف البحر الكثيرين منهم على الشّطّ الآخر المقابل لشطّ العبور وشاهدهم بنو إسرائيل هلكى ، وأبان اللّه عزّ وجلّ أنّه أنجى بدن فرعون الهالك فرماه على الشاطئ ، ليراه قومه ، وليكون عبرة لكلّ جبّار عنيد .
* * *
خامسا نصّ سورة ( الشعراء / 26 مصحف / 47 نزول ) الآيات من ( 52 - 68 )
قال اللّه عزّ وجلّ :
[ سورة الشعراء ( 26 ) : الآيات 52 إلى 68 ]
وَأَوْحَيْنا إِلى مُوسى أَنْ أَسْرِ بِعِبادِي إِنَّكُمْ مُتَّبَعُونَ ( 52 ) فَأَرْسَلَ فِرْعَوْنُ فِي الْمَدائِنِ حاشِرِينَ ( 53 ) إِنَّ هؤُلاءِ لَشِرْذِمَةٌ قَلِيلُونَ ( 54 ) وَإِنَّهُمْ لَنا لَغائِظُونَ ( 55 ) وَإِنَّا لَجَمِيعٌ حاذِرُونَ ( 56 )
فَأَخْرَجْناهُمْ مِنْ جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ ( 57 ) وَكُنُوزٍ وَمَقامٍ كَرِيمٍ ( 58 ) كَذلِكَ وَأَوْرَثْناها بَنِي إِسْرائِيلَ ( 59 ) فَأَتْبَعُوهُمْ مُشْرِقِينَ ( 60 ) فَلَمَّا تَراءَا الْجَمْعانِ قالَ أَصْحابُ مُوسى إِنَّا لَمُدْرَكُونَ ( 61 )
قالَ كَلاَّ إِنَّ مَعِي رَبِّي سَيَهْدِينِ ( 62 ) فَأَوْحَيْنا إِلى مُوسى أَنِ اضْرِبْ بِعَصاكَ الْبَحْرَ فَانْفَلَقَ فَكانَ كُلُّ فِرْقٍ كَالطَّوْدِ الْعَظِيمِ ( 63 ) وَأَزْلَفْنا ثَمَّ الْآخَرِينَ ( 64 ) وَأَنْجَيْنا مُوسى وَمَنْ مَعَهُ أَجْمَعِينَ ( 65 ) ثُمَّ أَغْرَقْنَا الْآخَرِينَ ( 66 )
إِنَّ فِي ذلِكَ لَآيَةً وَما كانَ أَكْثَرُهُمْ مُؤْمِنِينَ ( 67 ) وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ ( 68 )