وَإِنْ يَكُ كاذِباً فَعَلَيْهِ كَذِبُهُ . . .
( 28 ) :
أي : وإن يكن ( حذفت النّون تخفيفا وإيجازا في اللّفظ ) كاذبا على ربّه فيما ادّعاه ، فإنّ كذبه سيجني عليه ، فينزل الرّبّ عليه عذابه ، لأنّه يفتري عليه ، والرّبّ لا يترك أحدا يفتري عليه دون أن ينزل به عقابه .
وَإِنْ يَكُ صادِقاً يُصِبْكُمْ بَعْضُ الَّذِي يَعِدُكُمْ . . .
( 28 ) :
أي : وإن يكن صادقا في أنّه رسول ربّ العالمين ، وصادقا فيما يبلّغ عنه ، فلا بدّ أن يصيبكم نازالا بكم بعض الذي ينذركم إيّاه من عذاب اللّه ، في أخف الاحتمالات ، إن لم يصبكم كلّ ما أنذركم به .
يَعِدُكُمْ :
أي : يعدكم به ، الوعد : يكون في الخير ، ويكون في الشرّ ، يقال لغة : وعده بنفع ، ووعده بضرّ .
لقد خفّف هذا المؤمن من أسلوبه الإنذاريّ ، ليكون كلامه أوقع في نفوس كبراء الدّولة الفرعونيّة ، ذوي الكبر والبأس والكلمة السلطانيّة النافذة في ظلّ تمكين فرعون لهم .
إِنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي مَنْ هُوَ مُسْرِفٌ كَذَّابٌ
( 28 ) :
أي : إنّ اللّه ربّ العالمين ، لا يترك أحدا يسير مهديّا ناجحا في حالة كونه مسرفا في ادّعائه على ربّه ، متجاوزا حدود الحقّ ، كذّابا في ادّعاءاته عليه .
لكنّ الّذي رأيناه ، هو أن اللّه قد أمدّه بالآيات التي أجراها له ، فكان فيها مهديّا على صراط اللّه المستقيم .
يا قَوْمِ لَكُمُ الْمُلْكُ الْيَوْمَ ظاهِرِينَ فِي الْأَرْضِ . . .
( 29 ) :
في هذا الخطاب تودّد من مؤمن آل فرعون ، لأعضاء المجلس الفرعونيّ ، بعبارة :
يا قَوْمِ
أي : أنا منكم وأنتم منّي ، لكم الملك اليوم ،