وَما كَيْدُ الْكافِرِينَ إِلَّا فِي ضَلالٍ
( 25 ) :
الكيد : التدبير ، سواء أكان خفيّا أم ظاهرا بحقّ أم بباطل ، وفيه مكروه لمن دبّر ضدّه .
وكيد الكافرين إنّما يكون بالباطل ، ضدّ الحقّ وأصحابه ، وهو لا يكون إلّا في ضلال ، أي : لا يكون إلّا منغمسا في ضلال ، أي : في ضياع ، فلا يحقّق في آخر الأمر لهم إلّا خيبة وخسارا ، لأنهم يريدون بكيدهم إدحاض الحقّ الرّبّاني .
وَقالَ فِرْعَوْنُ ذَرُونِي أَقْتُلْ مُوسى وَلْيَدْعُ رَبَّهُ :
أي : وقال فرعون لهامان وقارون وسائر ملئه من آله وأله مشورته :
دعوني أقتل موسى ، ولا تشيروا عليّ بعدم قتله ، وليدع ربّه بعد أن أنفّذ فيه القتل بسرعة وسرّيّة ، دون أن يصل إليه علم بعزمنا على قتله ، أو بإصدار قرارنا بقتله .
إِنِّي أَخافُ أَنْ يُبَدِّلَ دِينَكُمْ أَوْ أَنْ يُظْهِرَ فِي الْأَرْضِ الْفَسادَ
( 26 ) :
[ أَوْ أَنْ يُظْهِرَ ]
في قراءة حفص ويعقوب ، من فعل « أظهر يظهر » وبالعطف بحرف العطف « أو » .
[ أو أن يظهر ] في قراءة شعبة ، وحمزة والكسائي وخلف من فعل :
« ظهر يظهر » وبالعطف بحرف العطف « أو » .
[ وأن يظهر ] في قراءة نافع ، وأبي عمرو ، وأبي جعفر ، من فعل :
« أظهر يظهر » وبالعطف بحرف العطف « الواو » .
[ وأن يظهر ] في قراءة ابن كثير ، وابن عامر ، من فعل « ظهر يظهر » وبحرف العطف « الواو » .
مؤدى قراءتي
[ يُظْهِرَ ]
و
[ يُظْهِرَ ]
متقارب ، وفي « يظهر » معنى : ويعمل