تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معارج التفكر ودقائق التدبر — صفحة 148

مساهمون:

ص١٤٨
أي : فألقى موسى عليه السّلام عصاه ، ففاجأت فرعون وملأه بتحوّلها ثعبانا واضحا جليّا مرعبا مخيفا . وأدخل يده في جيبه « 1 » إلى إبطه ، وأخرجها ففاجأت القوم بتحوّلها بيضاء متلألئة كالبرق اللّامع . وأدهش بهاتين الآيتين فرعون وملأه في مجلسه ، وأدرك فرعون قوّة تأثيرهما على من حوله من قومه ، وأراد أن يتدارك الموقف الصّعب :
قالَ لِلْمَلَإِ حَوْلَهُ إِنَّ هذا لَساحِرٌ عَلِيمٌ ( 34 ) يُرِيدُ أَنْ يُخْرِجَكُمْ مِنْ أَرْضِكُمْ بِسِحْرِهِ فَما ذا تَأْمُرُونَ
( 35 ) : فردّد ملؤه مقالته ، وهو ما جاء بيانه في سورة ( الأعراف / 7 مصحف / 39 نزول ) بقول اللّه عزّ وجلّ فيها :
قالَ الْمَلَأُ مِنْ قَوْمِ فِرْعَوْنَ إِنَّ هذا لَساحِرٌ عَلِيمٌ ( 109 ) يُرِيدُ أَنْ يُخْرِجَكُمْ مِنْ أَرْضِكُمْ . . . .
عندئذ قال لهم فرعون :
فَما ذا تَأْمُرُونَ
كما جاء في سورة ( الأعراف ) في الآية ( 110 ) ، وفي سورة ( الشعراء ) في الآية ( 35 ) . أي : فما الشيء الذي تشيرون به عليّ . يقال لغة : « أمر فلانا بشيء » أي : أشار به عليه .
قالُوا أَرْجِهْ وَأَخاهُ وَابْعَثْ فِي الْمَدائِنِ حاشِرِينَ ( 36 ) يَأْتُوكَ بِكُلِّ سَحَّارٍ عَلِيمٍ
( 37 ) ( الشعراء ) .
قالُوا أَرْجِهْ وَأَخاهُ وَأَرْسِلْ فِي الْمَدائِنِ حاشِرِينَ ( 111 ) يَأْتُوكَ بِكُلِّ ساحِرٍ عَلِيمٍ
( 112 ) ( الأعراف ) ، وقرأ حمزة والكسائي وخلف : [ سحّار ] كنصّ ( الشعراء ) .
هامش
( 1 ) الجيب : فتحة الثوب عند الصدر .
معارج التفكر ودقائق التدبر — صفحة 148 | عبد الرحمن حسن حبنكه الميداني