بيان في السّورة ، قد جعلها اللّه بحكمته فاصلة خاتمة لكلامه المباشر ، الذي جاء معترضا بين فقرات قصّة موسى مع فرعون وملئه .
* * * وهنا يأتي بيان جاء في النّصّ الذي من سورة ( الشعراء / 26 مصحف / 47 نزول ) قال اللّه عزّ وجلّ فيها :
قالَ لَئِنِ اتَّخَذْتَ إِلهَاً غَيْرِي لَأَجْعَلَنَّكَ مِنَ الْمَسْجُونِينَ
( 29 ) :
لقد ضاق صدر فرعون من ردود موسى عليه السّلام ، الدّقيقة والمحكمة ، فلم يجد لديه إلّا وسيلة التهديد الأوّليّ بالسّجن .
أي : قال فرعون لموسى عليه السّلام : لئن اتّخذت معبودا تطيعه وتعبده غيري ، لأجعلنّك في السّجن مع المسجونين من العصاة والمجرمين .
وهنا جاء دور ما آتاه اللّه من آيتين باهرتين لإخافته ، وردعه عن أن يتصرّف تصرّفا فيه إيذاء له ولأخيه هارون ، فقال له ما جاء بيانه في الآية التالية :
قالَ أَ وَلَوْ جِئْتُكَ بِشَيْءٍ مُبِينٍ
( 30 ) :
أي : أتأمر بسجني ولو جئتك بشيء عظيم ، يبيّن لك أنّي رسول ربّ العالمين حقّا وصدقا ؟
قالَ فَأْتِ بِهِ إِنْ كُنْتَ مِنَ الصَّادِقِينَ
( 31 ) :
أي : قال فرعون لموسى عليه السّلام : فأت الآن بهذا الشّيء المبين الّذي ذكرته ، إن كنت من الصادقين في أنّك نبيّ ورسول من ربّ العالمين .
فَأَلْقى عَصاهُ فَإِذا هِيَ ثُعْبانٌ مُبِينٌ ( 32 ) وَنَزَعَ يَدَهُ فَإِذا هِيَ بَيْضاءُ لِلنَّاظِرِينَ
( 33 ) :