[ يَوْمُ الزِّينَةِ ]
: هو الخبر ، واقتصر على ذكر اليوم دون ذكر المكان ، لأنّ يوم الزينة له مكان معروف محدّد عندهم ، يلتقون فيه يوم عيدهم ، فتعيين هذا اليوم يتضمّن تعيين المكان .
وطلب موسى عليه السّلام من فرعون بأن يحشر الناس في ذلك المكان وقت الضّحى ، لإجراء المباراة في ذلك الوقت المناسب تماما للحضور والاجتماع ، ومشاهدة المباراة ، وفي طلبه حشر الناس تحدّ ظاهر .
الحشر : الجمع والسّوق ، يقال لغة : « حشر الأمير جنده يحشرهم ويحشرهم » أي : جمعهم وساقهم .
الضّحى : هو الوقت الذي يكون ما بين ارتفاع الشمس أوّل النهار حتى الزوال .
قول اللّه عزّ وجلّ :
فَتَوَلَّى فِرْعَوْنُ فَجَمَعَ كَيْدَهُ ثُمَّ أَتى
( 60 ) :
فَتَوَلَّى فِرْعَوْنُ :
أي : فانصرف عن مجلس هذه المواعدة بينه وبين موسى عليه السّلام .
التّولّي : الإدبار ، والنأي ، ومن أدبر ونأى فقد انصرف عن المكان الذي كان فيه .
فَجَمَعَ كَيْدَهُ :
أي : فجمع سحرة المدائن المصرية الّتي يريد أن يكيد بهم ، ضدّ آيتي موسى عليه السّلام .
الكيد : التدبير الخفيّ والظاهر بحقّ أو بباطل ، فيه مكروه لمن دبّر ضدّه . ويطلق الكيد على الحرب وإعداد وسائلها . ويطلق على الحيلة ، وعلى كلّ تدبير يرجو صاحبه به النّصر ، أو النجاة .