التدبّر :
قول اللّه عزّ وجلّ في نصّ سورة ( الشعراء / 26 مصحف / 47 نزول ) :
قالَ أَ لَمْ نُرَبِّكَ فِينا وَلِيداً وَلَبِثْتَ فِينا مِنْ عُمُرِكَ سِنِينَ ( 18 ) وَفَعَلْتَ فَعْلَتَكَ الَّتِي فَعَلْتَ وَأَنْتَ مِنَ الْكافِرِينَ
( 19 ) :
أي : قال فرعون لموسى عليه السّلام ما دلّ عليه هذا البيان ، وهو يشتمل على مقالة فيها أربع قضايا ، الثلاث الأول منها مصدّرة باستفهام تقريريّ من فرعون لموسى عليه السّلام ، لانتزاع إقراره بها ، والرابعة يتّهم فرعون بها موسى بأنّه من الكافرين ، أي : من الجاحدين للمنن الّتي أنعم بها القصر الفرعوني عليه .
الكفر : يأتي في اللّغة بمعنى جحود النّعمة للتّنصّل من أداء واجب الشكر عليها .
القضيّة الأولى : استفهام تقريريّ ، يمتنّ به فرعون على موسى عليه السّلام بأنّ القصر الفرعونيّ ربّاه منذ كان وليدا حديث الولادة ، حتّى بلغ واكتمل ، ولم يقتله كشأن سائر مواليد سنته من الإسرائيليين ، إذ التقطه بعض آله من النّيل وأحبّوه وكرّموه ، مع علمهم بأنّه من أبناء الإسرائيليين .
دلّت على هذه القضيّة من نصّ ( الشعراء ) عبارة :
أَ لَمْ نُرَبِّكَ فِينا وَلِيداً .
التربية : تجمع في معناها كلّ ما يتطلّبه إنشاء المربّى ، ورعايته وحفظه ، وتنميته ، جسديّا ، ونفسيّا ، وفكريّا ، وسلوكيّا .