فَقالَتْ هَلْ أَدُلُّكُمْ عَلى أَهْلِ بَيْتٍ يَكْفُلُونَهُ لَكُمْ وَهُمْ لَهُ ناصِحُونَ
( 12 ) :
عبارة :
هَلْ أَدُلُّكُمْ عَلى أَهْلِ بَيْتٍ يَكْفُلُونَهُ لَكُمْ
فيها تكرير لمضمون ما جاء في نصّ سورة ( طه ) مع بعض تغيير في التعبير ، هو من باب التفنّن في القول ، مع إيضاح في المعنى .
أي : فقالت أخته لمّا علمت أنّه لم يقبل أثداء المرضعات اللّواتي عرضن عليه : هل أدلّكم على أهل بيت يقومون بإرضاعه ، وتربيته ، وحضانته ، وخدمته ، لكم بالأجر ، في كفالة حسنة ، وهم أهل نصح لمن يكفلونه .
عبارة :
وَهُمْ لَهُ ناصِحُونَ ،
مضافة في نصّ سورة ( القصص ) إلى ما جاء في نصّ سورة ( طه ) فبينهما تكامل .
ناصِحُونَ :
أي : مخلصون ، ليس في كفالتهم له غشّ ، ولا خيانة للأمانة .
وأرادت بعبارة : « أهل بيت » أمّها ، وأباها ، ونفسها ، وسائر من في بيت أبيها ، إلّا أنّ الّتي ترضعه هي أمّها .
وهنا طوى النصّ ما جرى من تفاوض بين طالبي المرضع للصبيّ ، وبين أخته الّتي لم تكشف أن لها علاقة ما به ، فجاء ما بعد في النّصّ معطوفا على هذا المطويّ ، لإمكان العلم به استنتاجا فكريّا .
( 8 ) وجاء في نصّ سورة ( القصص ) أيضا :
فَرَدَدْناهُ إِلى أُمِّهِ كَيْ تَقَرَّ عَيْنُها وَلا تَحْزَنَ وَلِتَعْلَمَ أَنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ وَلكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لا يَعْلَمُونَ
( 13 ) :
في هذه الآية تكرير لبعض ما جاء في نصّ سورة ( طه ) مع تغيير لفظ [ فرجعناه ] إلى لفظ
[ فَرَدَدْناهُ ]
والمعنى فيهما واحد . ومع اختلاف في كون