[ عَنْ جُنُبٍ ] :
أي : حالة كونها متجاوزة مكانا يفصل بينها وبين النّيل بمقدار هو في نظر الناس بعيد ، لا يعتبر الموجود فيه مراقبا لما يحدث في النّهر .
الجنب : البعيد ، ويطلق أيضا على القريب ، فهو من الألفاظ الّتي تطلق على المتضادّين ، إلّا أنّ المراد هنا المعنى الأوّل واللّه أعلم .
[ وَهُمْ لا يَشْعُرُونَ ] :
أي قصّيه في حالة أنّ الّذين يعنيهم قتل مواليد بني إسرائيل من الذكور ، أو يعنيهم إشاعة الأخبار عنهم ، لا يشعرون بوجود مراقب متابع لشيء ما في النّهر .
الشّعور بالشيء : هو العلم به ، ولو من أدنى درجات الإحساس به ، أخذا من مسّ الشعر الذي يحصل به إحساس خفيف .
( 7 ) وجاء في نصّ سورة ( القصص ) أيضا ، إضافة ما في البيان التالي من المعاني :
وَحَرَّمْنا عَلَيْهِ الْمَراضِعَ مِنْ قَبْلُ فَقالَتْ هَلْ أَدُلُّكُمْ عَلى أَهْلِ بَيْتٍ يَكْفُلُونَهُ لَكُمْ وَهُمْ لَهُ ناصِحُونَ
( 12 ) :
وَحَرَّمْنا عَلَيْهِ الْمَراضِعَ :
أي : ومنعناه بأمر التّكوين من قبول ثدي مرضعة ما ترضعه غير ثدي أمّه .
التحريم في اللّغة : المنع ، وهو يكون بأمر تكوينيّ ، ويكون بأمر تكليفي ، ويسمّى حينئذ : نهيا .
المراضع : جمع « مرضع » و « مرضعة » وهي الّتي ترضع من ثديها لبنا .
مِنْ قَبْلُ :
أي : من قبل وصول أخته إلى مكان طلب مرضع للصّبيّ الملتقط والمنتشل من النّهر .