في ( شرح الهداية ) ، والسيوطي في ( قطع المجادلة ) ، والمقريزي ، وأبو الفتح ،
الصوفي ، وغيرهم ، أن اليونان قدروا الدرهم من حب الخردل ( 1 ) البري
بأربعة آلاف حبة ، ومائتين ( 4200 ) ، والمثقال ، بستة آلاف حبة ( 6000 ) فيكون
درهما وثلاثة أسباع درهم ، والدرهم سبعة أعشار المثقال فالعشرة دراهم سبعة
مثاقيل .
وانما قدروا بحب الخردل ، لكونه كما قال المقريزي وغيره لا يختلف باختلاف
الأمكنة ، والأزمنة ، خفة ورزانة وإنما قدروا الدرهم بهذا المقدار ، مع إمكان
هذه النسبة في غيره ، لان غاية ما تظهره الموازين المحررة ، مقدار خردلة من
أربعة آلاف خردلة ، ومأتين كما امتحنوه ) ( 2 )
وقال في الدينار الإسلامي : ويقدرون وزن الدينار أيضا باثنين وسبعين
حبة شعير ، أي ستة آلاف حبة خردل من الوسط ، وهذا يساوي ثمانية دوانق ،
ويعد الدانق قيراطين ونصفا ، ويساوي 265 / 4 غراما أي 66 حبة والدرهم 985 / 2
غراما . ( 3 )
الخامسة - قيمة الدينار في مختلف الأدوار
كانت قيمة الدينار تتغير في مختلف الاعصار ، فكان يساوي دينار واحد في
بعضها سبعة دراهم . وفي بعضها سبعة ونصف ، إلى اثنتي عشر ، أو أكثر كما يظهر ذلك من
بعض النصوص الواردة في الصرف وصرح به غير واحد من المؤرخين ويظهر من بعض
آخر أيضا .
قال جرجى زيدان عند الكلام على نقود العرب : ان الدينار كان عندهم
عشرة دراهم ، اختلفت قيمته إلى ( 13 ) بين ( 10 ) و ( 15 ) أو أكثر حسب الأحوال ) . ( 4 )
هامش
( 1 ) الخردل : نبات له حب صغير جدا ( المنجد )
( 2 ) تحرير الدرهم والمثقال ص 3 - والنقود العربية ص 76
( 3 ) الدينار الإسلامي ج 1 ص 13
( 4 ) التمدن الإسلامي ج 1 ص 97