هنا خلاصة ما توصلنا إليه ، من بعض ما يتعلق به ، ويهمنا نقله ، فنقتصر من أبحاثه
بذكر أمور .
الأولى = اسم الدينار
جاء ( في الدينار الإسلامي ) تحت هذا العنوان :
الدينار قطعة من الذهب وزنه مثقال ، وعليها نقش الملك أو الأمير الذي
ضربه . عرف العرب هذا النقد الذهب الرومي ، وتداولوه قبل الاسلام ، وكما
استعار العرب استعماله استعاروا اسمه أيضا ، فعرف بهذا الاسم في الجاهلية والاسلام ،
كما جاء في سورة آل عمران - الآية ( 75 ) من القرآن المجيد . فالدينار ، إذا
كلمة أعجمية ، ثم عربت ، وقد جاءت من الكلمة اليونانية ( 1 ) .
وادعى ( بلينى ) بان الدينار كان يدعى ( الاريوس بديناريوس ) ولعله يدل
على أن النقد الذهب صار يدعى بعد إصلاح ( العملة ) ، الذي قام به قسطنطين الأول
سنة ( 309 - 319 ب . م . ) بكلمة واحدة هي ( الدينار ) ( 2 ) .
( الثانية - أول من نقش كلمة دينار بحروف كوفية )
وجاء فيه أيضا إن أول من نقش كلمة دينار بحروف كوفية على النقود الذهبية
في الاسلام هو عبد الملك بن مروان سنة 76 ه ، وعندما بدأ بضرب الدنانير على الطراز البيزنطي .
واستمر الحال هكذا طوال العهد الأموي إلا أنها لم تنقش على اجزاء
الدينار ، فقد نقشوا بمحل كلمة الدينار ( هذا نصف وهذا ثلث على أنصاف وأثلاث الدينار ،
ووجد على بعض أرباع الدينار الفاطمي ، ( هذا الربع وهذا الرباع ) . ونقش
العباسيون أحيانا ، كلمة ( دينار ) على الأجزاء ، ولم يعرف عن الأمويين أنهم
ضربوا أضعافا للدينار .
واستمرت كلمة الدينار تنقش على جميع النقود الذهبية للدولة العباسية
هامش
( 1 ) مر الكلام عليه في الفصل الأول ص 3 و 4 و 5 وما بعدها .
( 2 ) الدينار الإسلامي ج 1 ص 10 و 11 -