النسبة ثابتة في الجاهلية والاسلام وضمنية يرجع إليها بالتعامل ، وإن اختلفت أوزان
الدراهم فمنها الكبار والصغار إلى أن وجد عمر بن الخطاب أوزان الدراهم ،
وضربها في أواخر خلافته . وعد الدينار عشرين قيراطا والدرهم أربعة عشر قيراطا ،
وكل عشرة دراهم تزن سبعة مثاقيل كما ذكرنا ، أي وزن سبعة ، وعد وزنها شرعيا .
وكان منذ العصر الجاهلي وزن الدينار اثنين وعشرين قيراطا إلا كسرا
ووزن الدرهم خمسة عشر قيراطا ، وهذا لا يختلف عن الوزن الشرعي إلا من حيث
قلة عدد القراريط وكثرتها فقط ما دام الدينار ثابت الوزن وكل سبعة دنانير تزن
عشرة دراهم . ولربما عد الدينار عشرين قيراطا والدرهم أربعة عشر قيراطا ، للتخلص
من اللفظ بالكسور فقط .
ولما ضرب عبد الملك بن مروان الدينار اتخذ النسبة القديمة أي اثنين
وعشرين قيراطا إلا كسرا للدينار ، وخمسة عشر قيراطا للدرهم ، وكل عشرة
دراهم تزن سبعة مثاقيل أي سبعة دنانير ويطلق عليها وزن سبعة . ( 1 )
واما كلمات اللغويين فقد مر فيما سبق ما ذكره بعضهم في ذلك ونزيد هنا
كلام آخرين منهم .
قال الفيومي : الدرهم ستة دوانق ، والدرهم نصف دينار وخمسه وكانت
الدراهم في الجاهلية مختلفة ، فكان بعضها خفافا ، وهى الطبرية ، كل درهم منها
أربعة دوانق ، وهى طبرية الشام ، وبعضها ثقالا ، كل درهم ثمانية دوانيق ، وتسمى
العبدية ، وقيل البغلية نسبة إلى ملك يقال له رأس البغل ، فجمع الخفيف والثقيل ،
وجعلا درهمين متساويين ، فجاء كل درهم ستة دوانيق ، ويقال أن عمر فعل ذلك
لأنه لما أراد جباية الخراج ، طلب بالوزن الثقيل فصعب على الرعية ، وأراد
الجمع بين المصالح ، فطلب الحساب ، فخلطوا الوزنين ، واستخرجوا هذا الوزن .
وقيل : كان بعض الدراهم وزن عشرين قيراطا وتسمى وزن عشرة ، وبعضها
وزن عشرة ، وتسمى وزن خمسة وبعضها وزن إثنا عشر ، وتسمى وزن ستة ، فجمعوا
هامش
( 1 ) الدينار الإسلامي ج 1 ص 12 و 13 .