نِعْمَتَهُ عَلَيْكُمْ » ، « 1 » وقال : « خُذْ مِنْ أَمْوالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ بِها » ، « 2 » وقال تعالى : « إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ التَّوَّابينَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرينَ » . « 3 »
فغاية هذا أن يكون هذا دعاءً لهم بفعل المأمور و ترك المحظور ، والصدّيق - رضي اللَّه عنه - قد أخبر اللَّه عنه بأنّه « الْأَتْقَى * الَّذي يُؤْتي مالَهُ يَتَزَكَّى * وَما لأَحَدٍ عِنْدَهُ مِنْ نِعْمَةٍ تُجْزى * إِلَّا ابْتِغاءَ وَجْهِ رَبِّهِ الْأَعْلى * وَلَسَوْفَ يَرْضى » . « 4 »
وأيضاً : فإنّ السابقين الأوّلين « مِنَ الْمُهاجِرينَ وَالْأَنْصارِ وَالَّذينَ اتَّبَعُوهُمْ بِإِحْسانٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ وَأَعَدَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْري تَحْتَهَا الْأَنْهارُ خالِدينَ فيها أَبَدًا ذلِكَ الْفَوْزُ الْعَظيمُ » ، « 5 » لا بُدّ أن يكونوا قد فعلوا المأمور وتركوا المحظور ، فإنّ هذا الرضوان وهذا الجزاء إنّما يُنال بذلك ، وحينئذٍ فيكون ذهاب الرجس عنهم وتطهيرهم من الذنوب بعض صفاتهم .
فما دعا به النبي صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم لأهل الكساء ، هو بعض ما وصف به السابقين الأوّلين .
والنبيّ صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم دعا لغير أهل الكساء بأن يصلّي اللَّه عليهم
هامش
( 1 ) . سوره مائده : آيه 6 .
( 2 ) . سوره توبه : آيه 103 .
( 3 ) . سوره بقره : آيه 222 .
( 4 ) . سوره ليل : آيه 17 - 21 .
( 5 ) . سوره توبه : آيه 100 .