وأربعين ، وكان ابن سبع وأربعين ، وقيل : في الثامن والعشرين منه ( 1 ) ، وقيل : في
آخر صفر ( 2 ) ، ودفن بالبقيع من المدينة .
الكليني ، عن أبي بكر الحضرمي ، قال : إن جعدة بنت الأشعث بن قيس
الكندي سمت الحسن بن علي عليهما السلام وسمت مولاة له ، فأما مولاته فقاءت السم ،
وأما الحسن فاستمسك في بطنه ، ثم انتفط ( 3 ) به فمات ( 4 ) .
قلت : جعدة بنت الأشعث بن قيس ، كانت ابنة أم فروة ، أخت أبي بكر بن
أبي قحافة .
روي أن معاوية بذل لها عشرة آلاف دينار ، واقطاع عشرة ضياع من سقي
سوراء ( 5 ) وسواد الكوفة على أن تسم الحسن عليه السلام ( 6 ) .
وقال الشيخ المفيد : ضمن معاوية أن يزوجها بابنه يزيد ، وأرسل إليها مائة
ألف درهم ، فسقته جعدة السم ، فبقي أربعين يوما مريضا ، ومضى لسبيله في صفر ( 7 ) .
وذكر أبو الفرج في مقاتل الطالبيين : إن الحسن بن علي عليهما السلام بعد صلحه
لمعاوية انصرف إلى المدينة ، فأقام بها وأراد معاوية البيعة لابنه يزيد ، فلم يكن
شئ أثقل عليه من أمر الحسن بن علي عليهما السلام ، وسعد بن أبي وقاص ، فدس إليهما
سما فماتا منه ( 8 ) .
الاحتجاج : عن الأعمش عن سالم بن أبي الجعد ، قال : حدثني رجل منا ،
قال : أتيت الحسن بن علي عليهما السلام ، فقلت : يا ابن رسول الله أذللت رقابنا ، وجعلتنا
معشر الشيعة عبيدا ، ما بقي معك رجل ، قال : ومم ذاك ؟ قال : قلت : بتسليمك الأمر
هامش
( 1 ) إعلام الورى : ص 209 ، المناقب لابن شهرآشوب : ج 4 ص 29 ، وفيهما ( سنة خمسين من
الهجرة ) .
( 2 ) كفاية الأثر : ص 229 .
( 3 ) اتنفط الجسد : قرح وتجمع بين الجلد واللحم ماء ( انظر لسان العرب : مادة ( نفط ) ج 14
ص 241 ) .
( 4 ) الكافي : ج 1 ص 462 ح 3 .
( 5 ) سوراء : موضع يقال : هو إلى جنب بغداد ، وقيل : هو بغداد نفسها ، وقيل : موضع بالجزيرة
( انظر معجم البلدان : ج 3 ص 184 ) .
( 6 ) المناقب لابن شهرآشوب : ج 4 ص 29 .
( 7 ) الإرشاد : ص 191 .
( 8 ) مقاتل الطالبيين : ص 47 .