يا أخا المصطفى لدي ذنوب * هي عين القذى وأنت جلاها
كيف تخشى العصاة بلوى المعاصي * وبك الله منقذ مبتلاها
وقال سبط بن الجوزي في التذكرة : سمعت جدي ينشد في مجالس وعظه
ببغداد سنة 596 [ ه ] بيتين ذكرهما في كتاب تبصرة المتبدي وهما :
أهوى عليا وإيماني محبته * كم مشر ك دمه من سيفه وكفا
إن كنت ويحك لم تسمع فضائله * فاسمع مناقبه من هل أتى وكفى ( 1 )
وقال غيره :
بآل محمد عرف الصواب * وفي أبياتهم نزل الكتاب
وهم حجج الإله على البرايا * بهم وبجدهم لا يستراب
ولا سيما أبو حسن علي * له في الحر بمرتبة تهاب
طعام سيوفه مهج الأعادي * وفيض دم الرقاب له شراب
وضربته كبيعته بخم * معاقدها من القوم الرقاب
علي الدر والذهب المصفى * وباقي الناس كلهم تراب
هو البكاء في المحراب ليلا * هو الضحاك إذا اشتد الضراب
هو النبأ العظيم وفلك نوح * وباب الله وانقطع الخطاب ( 2 )
فصل
في قتل أمير المؤمنين عليه السلام
قبض سلام الله عليه ليلة إحدى وعشرين من شهر رمضان سنة أربعين [ من
الهجرة ] ، ضربه ابن ملجم الملعون بالسيف المسموم على رأسه في مسجد الكوفة ،
هامش
( 1 ) تذكرة الخواص : ص 317 ، وكف تكف وكفا بمعنى سال ، ووكفت العين الدمع إذا أسألته .
( 2 ) الكنى والألقاب : ج 1 ص 375 ، وقيل : نسبوا هذه الأبيات إلى أبن الفارض .