رحله ، فدخل عليه ( 1 ) عبد الله بن بحرة ( 2 ) - وهو أحد بني أبيه - فرآه ينزع الحرير
عن صدره ، فسأله عن ذلك ، فخبره خبره ، فانصرف عبد الله إلى رحله ، وأقبل إليه
بسيفه فضربه حتى قلته .
وقيل : إن عليا عليه السلام لم ينم تلك الليلة ، وإنه لم يزل يمشي بين الباب والحجرة ،
وهو يقول : والله ما كذبت ولا كذبت ، وانها الليلة التي وعدت [ فيها ] ( 3 ) ، فلما
[ خرج ] ( 4 ) صرخ ( 5 ) بط كان للصبيان ، فصاح بهن بعض من في الدار ، فقال
علي عليه السلام : ويحك ! دعهن فإنهن نوائح ( 6 ) .
وقال المسعودي : أنه عليه السلام قد خرج إلى المسجد ، وقد عسر عليه فتح باب
داره ، وكان من جذوع النخل ، فاقتلعه وجعله ناحية ، وانحل ازاره فشده وجعل
ينشد :
اشدد حيازيمك للموت فإن الموت لاقيكا
ولا تجزع من الموت إذا حل بواديكا ( 7 )
وروى الشيخ المفيد أنه [ قال ] : لما دخل شهر رمضان كان أمير المؤمنين عليه السلام
يتعشى ليلة عند الحسن ، وليلة عند الحسين ، عليهما السلام ، وليلة عند عبد الله بن العباس ،
وكان لا يزيد على ثلاث لقم ، فقيل له ليلة من تلك الليالي في ذلك ، فقال : يأتيني
أمر الله وأنا خميص ، إنما هي ليلة أو ليلتان فأصيب عليه السلام آخر الليل ( 8 ) .
وروي عن أم موسى خادمة علي عليه السلام - وهي حاضنة فاطمة ابنته - ، قالت :
سمعت عليا عليه السلام يقول لابنته أم كلثوم : يا بنية إني أراني قل ما أصحبكم ، قالت :
هامش
( 1 ) في المصدر : ( إليه ) .
( 2 ) في المصدر : ( نجدة ) .
( 3 ) ما بين المعقوفتين ساقط من الخطية والمطبوعة ، وأثبتناه من المصدر .
( 4 ) ما بين المعقوفتين ساقط من الخطية والمطبوعة ، وأثبتناه من المصدر .
( 5 ) في المصدر : ( صاح ) .
( 6 ) مروج الذهب : ج 2 ص 411 .
( 7 ) مروج الذهب : ج 2 ص 417 و 418 ، وتذكرة الخواص لابن الجوزي : ص 173 .
( 8 ) الإرشاد للمفيد : ص 14 .