قال : فقلت لها : أي أمير المؤمنين هو ، قالت : علي بن أبي طالب ، الذي لا يجوز
التوحيد إلا به وبولايته ، قال : فالتفت إليها فلم أر أحدا ( 1 ) .
وحكي عن الشافعي إنه قيل له : ما تقول في علي عليه السلام ؟ قال : ما أقول في حق
من أخفت أولياؤه فضائله خوفا ، وأخفت أعداؤه فضائله حسدا ، وشاع من بين
ذين ما ملأ الخافقين ( 2 ) .
ولقد أجاد مادح أهل البيت الشيخ الأزري قدس سره في قوله :
لا فتى في الوجود إلا علي * ذاك شخص بمثله الله باها
لا ترم وصفه ففيه معان * لم يصفها إلا الذي سواها
ما حوى الخافقان انس وجن * قصبات السبق التي قد حواها
إنما المصطفى مدينة علم * وهو الباب من أتاه أتاها
وهما مقلتا العوالم يسرا * ها علي وأحمد يمناها
هل أتى هل أتى بمدح سواه * لا ومولى بذكره حلاها
فتأمل بعم تنبئك عنه * نبأ كل فرقة أعياها
وبمعنى أحب خلقك فانظر * تجد الشمس قد أزاحت دجاها
وتفكر بانت مني تجدها * حكمة تورث الرقود انتباها
أو ما كان بعد موسى أخوه * خير أصحابه وأعظم جاها
ليس تخلو إلا النبوة منه * ولهذا خير الورى استثناها
وهي في آية التباهل نفس * المصطفى ليس غيره إياها
ثم سل إنما وليكم الله * ترى الاعتبار في معناها
آية خصت الولاية لله * وللطهر حيدرا بعد طه
لك في مرتقى العلى والمعالي * درجات لا يرتقى أدناها
هامش
( 1 ) الأمالي للصدوق : ص 333 ح 13 .
( 2 ) حلية الأبرار : ج 1 ص 294 باب 15 ، طبعة دار الكتب العلمية .