ثلاثمائة وثلاثة عشر رجلا ، فأول ما ينطق به هذه الآية : * ( بقية الله خير لكم إن
كنتم مؤمنين ) * ( 1 ) ، ثم يقول : أنا بقية الله وحجته وخليفته عليكم ، فلا يسلم عليه
مسلم ، إلا قال : السلام عليك يا بقية الله في أرضه ، فإذا اجتمع إليه العقد وهو
عشرة آلاف رجل خرج ، فلا يبقى في الأرض معبود دون الله عز وجل ، من صنم
ووثن وغيره إلا وقعت فيه نار فاحترق ، وذلك بعد غيبة طويلة ليعلم الله من يطيعه
بالغيب ويؤمن به ( 2 ) .
وبإسناده إلى النبي صلى الله عليه وآله ، في حديث أبي بن كعب الوارد في فضائل
الأئمة عليهم السلام ، وصفاتهم واحدا بعد واحد ، قال في آخره : وإن الله جل وعز ركب
في صلب الحسن - يعني العسكري عليه السلام - ، نطفة مباركة نامية ( 3 ) زكية طيبة طاهرة
مطهرة ، يرضى بها كل مؤمن ممن قد أخذ الله عز وجل عليه ( 4 ) ميثاقه في الولاية ،
ويكفر بها كل جاحد ، فهو إمام تقي نقي بار مرضي هاد مهدي أول العدل وآخره ( 5 ) ،
يصد ق الله عز وجل ويصدقه الله في قوله ، يخرج من تهامة حين تظهر الدلائل
والعلامات ، وله بالطالقان ( 6 ) كنوز لا ذهب ولا فضة إلا خيول مطهمة ورجال
مسومة ، يجمع الله عز وجل له من أقاصي البلدان ( 7 ) على عدد أهل بدر ثلاثمائة
وثلاث عشر رجلا ، معه عليه السلام صحيفة مختومة فيها عدد أصحابه بأسمائهم وأنسابهم
وبلدانهم وصنائعهم ( 8 ) وحلاهم ( 9 ) وكناهم كدادون ( 10 ) مجدون في طاعته .
هامش
( 1 ) هود : 86 .
( 2 ) كمال الدين : ج 2 ص 330 ح 16 .
( 3 ) ( نامية ) لم ترد في المصدر .
( 4 ) ( علية ) لم ترد في المصدر .
( 5 ) في خ ل ( يحكم بالعدل ويأمر به ) .
( 6 ) طالقان : - بعد الألف لام مفتوحة وقاف وآخره نون - بلدتان إحداهما : بخراسان بين مرو
الروذ وبلخ بينها وبين مرو الروذ ثلاث مراحل ، والأخرى : بلدة وكورة بين قزوين وأبهر وبها
عدة قرى يقع عليها هذا الاسم ، واليها ينسب الصاحب بن عباد ( انظر معجم البلدان : ج 4
ص 491 ) .
( 7 ) في المصدر : ( البلاد ) .
( 8 ) في خ ل ( طبائعهم ) .
( 9 ) في المصدر : ( وكلامهم ) .
( 10 ) في المصدر : ( كرارون ) .