كل لغة بلغتهم ، ووجه وصدر يظهران من السماء للناس في عين الشمس ، وأموات
ينشرون من القبور حتى يرجعوا إلى الدنيا فيتعارفون فيها ويتزاورون ، ثم يختم
ذلك بأربع وعشرين مطرة تتصل فتحيي بها ( 1 ) الأرض بعد موتها وتعرف بركاتها .
ويزول بعد ذلك كل عاهة من ( 2 ) معتقدي الحق من شيعة المهدي عليه السلام ،
فيعرفون عند ذلك ظهوره بمكة ويتوجهون نحوه لنصرته كما جاءت بذلك
الأخبار ، ومن جملة هذه الأحداث محتومة ، وفيها مشترطة ( 3 ) ، والله أعلم بما
يكون ، وإنما ذكرناها على حسب ما ثبتت في الأصول وتضمنتها الآثار المنقولة ،
وبالله نستعين وإياه نسأل التوفيق ( 4 ) .
أخبرني أبو الحسن علي بن بلال المهلبي ، قال : حدثني جعفر المؤدب ( 5 ) عن
أحمد بن إدريس عن علي بن محمد بن ( 6 ) قتيبة عن الفضل بن شاذان عن
إسماعيل بن الصباح ، قال : سمعت شيخا من أصحابنا يذكر عن سيف بن عميرة ،
قال : كنت عند أبي جعفر المنصور ، فقال لي : ابتداء يا سيف بن عميرة ، لا بد من
مناد ينادي من السماء ، باسم رجل من ولد أبي طالب .
فقلت : جعلت فداك يا أمير المؤمنين تروي هذا ؟ قال : إي والذي نفسي بيده
لسماع اذني له ، فقلت له : يا أمير المؤمنين أن هذا الحديث ما سمعته قبل وقتي هذا ،
قال : يا سيف أنه لحق ، فإذا كان فنحن أول من يجيبه ، أما إن النداء لرجل من بني
عمنا ، فقلت : رجل من ولد فاطمة عليها السلام ؟ فقال : نعم يا سيف لولا إنني سمعت ( 7 ) من
أبي جعفر محمد بن علي عليهما السلام يحدثني به وحدثني به أهل الأرض كلهم ما قبلته
منهم ، ولكنه محمد بن علي عليهما السلام ( 8 ) .
هامش
( 1 ) في خ ل : ( به ) .
( 2 ) في المصدر : ( عن ) .
( 3 ) في خ ل ( ومنها مشروطة ) .
( 4 ) الإرشاد : ص 356 باب علامات قيام القائم عليه السلام .
( 5 ) في المصدر : ( المؤذن ) .
( 6 ) في خ ل : ( عن ) .
( 7 ) في خ ل : ( سمعته ) .
( 8 ) الإرشاد : ص 358 .