فقال له أبي : وما دلائله وعلاماته يا رسول الله ؟ قال : له علم إذا حان وقت
خروجه انتشر ذلك العلم من نفسه ، وأنطقه الله تبارك وتعالى ، فناداه العلم : اخرج
يا ولي الله واقتل أعداء الله ، وهما ( 1 ) رايتان وعلامتان وله سيف مغمد ، فإذا حان
وقت خروجه اقتلع ذلك السيف من غمده ، وأنطقه الله عز وجل ، فناداه السيف :
اخرج يا ولي الله فلا يحل لك أن تقعد عن أعداء الله ، فيخرج ويقتل أعداء الله
حيث ثقفهم ، ويقيم حدود الله ، ويحكم بحكم الله تعالى ( 2 ) ، يخرج وجبرائيل عن
يمينه وميكائيل عن يساره وشعيب وصالح على مقدمته ، فسوف تذكرون ما أقول
لكم ولو بعد حين وأفوض أمري إلى الله عز وجل ، يا أبي طوبى لمن لقيه ، وطوبى
لمن أحبه ، وطوبى لمن قال به ، به ينجيهم الله من الهلكة ، وبالإقرار بالله وبرسول
الله وبجميع الأئمة يفتح الله لهم الجنة ، مثلهم في الأرض كمثل المسك الذي يسطع
ريحه فلا يتغير أبدا ، ومثلهم في السماء كمثل القمر المنير الذي لا يطفئ نوره أبدا .
قال أبي : يا رسول الله كيف بيان حال هؤلاء الأئمة عن الله جل وعز ؟ قال :
إن الله تبارك وتعالى أنزل علي اثني عشر خاتما واثنتي عشرة صحيفة اسم كل
إمام على خاتمه وصفته في صحيفته [ صلى الله عليه وعليهم أجمعين ] ( 3 ) .
قال شيخنا المفيد رحمه الله في الإرشاد : قد جاءت الآثار بذكر علامات لزمان قيام
القائم المهدي عليه السلام ، وحوادث تكون أمام قيامه وآيات ودلالات :
فمنها : خروج السفياني ، وقتل الحسني ( 4 ) ، واختلاف بني العباس في الملك
الدنيوي ، وكسوف الشمس في النصف من شهر رمضان ، وخسوف القمر في آخره
على خلاف العادات ، وخسف بالبيداء ، وخسف بالمشرق ، وخسف بالمغرب ،
وركود الشمس من عند الزوال إلى وسط أوقات العصر ، وطلوعها من المغرب ،
هامش
( 1 ) في خ ل : ( له ) .
( 2 ) ( تعالى ) لم ترد في المصدر .
( 3 ) كمال الدين : ج 1 ص 267 ذيل ح 11 .
( 4 ) ورد في النسخة الخطية ( الحسيني ) وما أثبتناه هو الصحيح .