تزيلوا لعذبنا الذين كفروا منهم عذابا أليما ) * ( 1 ) ، قال : قلت : وما يعني بتزايلهم ؟
قال : ودائع مؤمنون في أصلاب قوم كافرين ، فكذلك القائم عليه السلام ، لن ( 2 ) يظهر أبدا
حتى تخرج ودائع الله عز وجل ، فإذا خرجت ظهر على من ظهر من أعداء الله
عز وجل فقتلهم ( 3 ) .
عن الاحتجاج عن إسحاق بن يعقوب أنه ورد عليه من الناحية المقدسة
على يد محمد بن عثمان رضي الله عنه : وأما علة ما وقع من الغيبة ، فإن الله عز وجل يقول :
* ( يا أيها الذين آمنوا لا تسألوا عن أشياء إن تبد لكم تسؤكم ) * ( 4 ) ، أنه لم يكن أحد
من آبائي إلا [ وقد ] ( 5 ) وقعت في عنقه بيعة لطاغية زمانه ، وإني أخرج حين أخرج
ولا بيعة لأحد من الطواغيت في عنقي ، وأما وجه الانتفاع بي في غيبتي
فكالانتفاع بالشمس إذا غيبها عن الأبصار السحاب ، وإني لأمان لأهل الأرض
كما أن النجوم أمان لأهل السماء ، فاغلقوا أبواب السؤال عما لا يعنيكم ، ولا
تتكلفوا على ما قد كفيتم ، وأكثروا الدعاء بتعجيل الفرج ، فأن ذلك فرجكم ،
والسلام عليك يا إسحاق بن يعقوب ، وعلى من اتبع الهدى ( 6 ) .
روى الشيخ الصدوق بإسناده عن علي بن جعفر عن أخيه موسى بن
جعفر عليهما السلام ، قال : إذا فقد الخامس من ولد السابع فالله الله في أديانكم ، ولا
يزيلكم ( 7 ) أحد عنها ، يا بني ، إنه لا بد لصاحب هذا الأمر من غيبة حتى يرجع عن
هذا الأمر من كان يقول به ، إنما هي محنة من الله عز وجل امتحن بها خلقه ، ولو
علم آباؤكم وأجدادكم دينا أصح من هذا لا تبعوه ، فقلت : يا سيدي من الخامس
هامش
( 1 ) الفتح : 25 .
( 2 ) في المصدر : ( لم ) .
( 3 ) كمال الدين : ج 2 الباب الرابع والخمسون ص 641 .
( 4 ) المائدة : 101 .
( 5 ) ما بين المعقوفتين ساقط من الخطية والمطبوعة ، وأثبتناه من المصدر .
( 6 ) الاحتجاج : ج 2 ص 471 .
( 7 ) في المصدر : ( ولا يزيلنكم ) .