ووارث علمه وأحكامه وفضائله ، [ و ] معدن الإمامة ورأس الحكمة ، يقتله جبار
بني فلان بعد عجائب طريفة حسدا له ، ولكن الله [ عز وجل ] بالغ أمره ولو كره
المشركون .
يخرج الله من صلبه تمام اثني عشر مهديا اختصهم الله بكرامته وأحلهم دار
قدسه ، المقر بالثاني عشر منهم كالشاهر سيفه بين يدي رسول الله صلى الله عليه وآله يذب عنه ،
قال : فدخل رجل من موالي بني أمية ، فانقطع الكلام ، فعدت إلى أبي عبد الله عليه السلام
أحد عشر مرة أريد ان يستتم الكلام فما قدرت على ذلك .
فلما كان قابل السنة الثانية دخلت عليه وهو جالس فقال : يا إبراهيم [ هو ] ( 1 )
المفرج لكرب شيعته بعد ضنك شديد ، وبلاء طويل ، وجزع وخوف ، فطوبى لمن
أدرك ذلك الزمان ، حسبك يا إبراهيم ، [ قال : إبراهيم ] ( 2 ) فما رجعت بشئ أسر من
هذا لقلبي ولا أقر لعيني ( 3 ) .
فصل
في ذكر علة غيبته عليه السلام
روى الصدوق عن سعيد بن جبير ، قال : سمعت سيد العابدين علي بن
الحسين عليهما السلام يقول : في القائم منا سنن من سنن ( 4 ) الأنبياء عليهم السلام ، سنة من آدم ،
وسنة من نوح ، وسنة من إبراهيم ، وسنة من موسى ، وسنة من عيسى ، وسنة من
أيوب ، وسنة من محمد صلى الله عليه وآله وعليهم .
فأما من آدم عليه السلام ومن نوح عليه السلام فطول العمر ، وأما من إبراهيم عليه السلام فخفاء
هامش
( 1 ) ما بين المعقوفتين ساقط من الخطية والمطبوعة ، وأثبتناه من المصدر .
( 2 ) ما بين المعقوفتين ساقط من الخطية والمطبوعة ، وأثبتناه من المصدر .
( 3 ) كمال الدين : ج 2 ص 334 ح 5 ، وعنه البحار : ج 51 ص 144 ح 8 .
( 4 ) ( سنن ) لم ترد في المصدر