الذين ذكرتهم ؟ قال : يا علي أسامي الأوصياء من بعدك ، والعترة الطاهرة
والذرية المباركة ، ثم قال صلى الله عليه وآله : والذي نفس محمد بيده لو أن رجلا عبد الله
ألف عام ثم ألف عام ما بين الركن والمقام ، ثم أتاني جاحد الو لا يتهم لأكبه الله
في النار ، كائنا من كان .
قال أبو علي محمد بن همام : العجب كل العجب من أبي هريرة أنه يروي مثل
هذه الأخبار ، ثم ينكر فضائل أهل البيت عليهم السلام ( 1 ) .
وبإسناده عن عبد العظيم الحسني ، قال : دخلت على سيدي علي بن
محمد عليهما السلام ، فلما بصر بي ، قال لي : مرحبا بك يا أبا القاسم أنت ولينا حقا ، قال :
فقلت له : يا ابن رسول الله صلى الله عليه وآله إني أريد أن أعرض عليك ديني ، فإن كان
مرضيا ثبت عليه حتى ألقى الله عز وجل ، فقال : هات يا أبا القاسم ، فقلت : إني
أقول : إن الله تبارك وتعالى واحد ليس كمثله شئ خارج من الحدين حد
الإبطال ( 2 ) وحد التشبيه ، وإنه ليس بجسم ولا صورة ، ولا عرض ولا جوهر ، بل هو
مجسم الأجسام ، ومصور الصور ، وخالق الأعراض والجواهر ، ورب كل شئ
ومالكه وجاعله ومحدثه ، وإن محمدا صلى الله عليه وآله عبده ورسوله خاتم النبيين ، فلا نبي
بعده إلى يوم القيامة ، وإن شريعته خاتمة الشرائع ، فلا شريعة بعدها إلى يوم القيامة .
وأقول : إن الإمام والخليفة وولي الأمر بعده أمير المؤمنين علي بن أبي
طالب عليه السلام ، ثم الحسن ، ثم الحسين ، ثم علي بن الحسين ، ثم محمد بن علي ، ثم
جعفر بن محمد ، ثم موسى بن جعفر ، ثم علي بن موسى ، ثم محمد بن علي ثم أنت
يا مولاي ، فقال عليه السلام : ومن بعدي الحسن ابني ، فكيف للناس بالخلف من بعده ؟
قال : فقلت : وكيف ذلك يا مولاي ؟ قال : لأنه لا يرى شخصه ولا يحل ذكره باسمه
حتى يخرج فيملأ الأرض قسطا وعدلا كما ملئت جورا وظلما ، قال : فقلت : أقررت .
وأقول : إن وليهم ولي الله ، وعدوهم عدو الله ، وطاعتهم طاعة الله ،
هامش
( 1 ) كفاية الأثر : ص 81 .
( 2 ) حد الابطال : هو ن لا تثبت له صفة .