[ سلام الله عليها ] ، ثلاثة منهم محمد ، وأربعة منهم علي عليهم السلام ( 1 ) .
فصل
في ذكر طرف من دلائل صاحب الزمان
عليه السلام وبيناته وآياته
روى الشيخ بإسناده عن محمد بن أحمد الأنصاري ، قال : وجه قوم من
المفوضة والمقصرة كامل بن إبراهيم المدني إلى أبي محمد عليه السلام ( 2 ) .
قال كامل : فقلت في نفسي أسأله لا يدخل الجنة إلا من عرف معرفتي وقال
بمقالتي ، قال : فلما دخلت على سيدي أبي محمد عليه السلام نظرت إلى ثياب بيض
ناعمة عليه ، فقلت في نفسي : ولي الله وحجته يلبس الناعم من الثياب ويأمرنا
نحن بمواساة الإخوان وينهانا عن لبس مثله ؟ فقال متبسما : يا كامل - وحسر
ذراعيه فإذا مسح اسود خشن على جلده - فقال : هذا لله وهذا لكم ( 3 ) ، فسلمت
وجلست إلى باب عليه ستر مرخى ( 4 ) فجاءت الريح فكشفت طرفه ، فإذا أنا بفتى
كأنه فلقة قمر من أبناء أربع سنين أو مثلها ، فقال لي : يا كامل بن إبراهيم ،
فاقشعررت من ذلك وألهمت أن قلت : لبيك يا سيدي ، فقال : جئت إلى ولي الله
وحجته وبابه تسأله ، هل يدخل الجنة إلا من عرف معرفتك . وقال بمقالتك ؟
فقلت : إي والله ، قال : إذن والله يقل داخلها ، والله إنه ليدخلها قوم يقال لهم الحقية ،
قلت يا سيدي : ومن هم ؟ قال : قوم من حبهم لعلي يحلفون بحقه ولا يدرون ما حقه
وفضله ، ثم سكت ( 5 ) عليه السلام عني ساعة ، ثم قال : وجئت تسأله عن مقالة المفوضة ،
هامش
( 1 ) الإرشاد : ص 348 .
( 2 ) زاد في خ ل ( ليناظره في أمرهم ) .
( 3 ) زاد في خ ل ( فخجلت ) .
( 4 ) في خ ل ( مسبل ) .
( 5 ) وفي بعض الروايات مكان ( تم سكت ) هذه الجملة : ( إنهم قوم يعرفون ما تجب عليهم
معرفته جملا وتفصيلا من معرفة الله ورسوله والأئمة عليهم السلام ونحوها ثم قال . . . الخ ) كذا
ورد في حاشية المخطوطة .