فيحرقهما ، فلفتنة الناس بهما - يومئذ - أشد من فتنة العجل والسامري ( 1 ) .
وروى صاحب كفاية الأثر ، عن عبد الله بن عباس ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله :
إن الله تبارك وتعالى أطلع إلى الأرض إطلاعة فاختارني منها فجعلني نبيا ، ثم
أطلع الثانية فاختار منها عليا فجعله إماما ، ثم أمرني ان أتخذه أخا ووصيا وخليفة
ووزيرا ، فعلي مني وأنا من علي ، وهو زوج ابنتي وأبو سبطي الحسن والحسين ، ألا
وإن الله تبارك وتعالى جعلني وإياهم حججا على عباده ، وجعل من صلب
الحسين عليه السلام أئمة يقومون ( 2 ) بأمري ويحفظون وصيتي ، التاسع منهم قائم أهل
بيتي ، ومهدي أمتي ، أشبه الناس بي في شمائله وأقواله وأفعاله ، ليظهر بعد غيبة
طويلة وحيرة مضلة ، فيعلي ( 3 ) أمر الله ، ويظهر دين الله ( 4 ) ، ويؤيد بنصر الله وينصر
بملائكة الله ، فيملأ الأرض قسطا وعدلا ، كما ملئت ظلما وجورا ( 5 ) .
وبإسناده عن جابر بن عبد الله الأنصاري ، قال : كان رسول الله صلى الله عليه وآله في
الشكاة ( 6 ) التي قبض فيها ، فإذا فاطمة عند رأسه ، قال : فبكت حتى ارتفع صوتها ،
فرفع رسول الله صلى الله عليه وآله طرفه إليها ، فقال : حبيبتي فاطمة ما الذي يبكيك ؟ قالت :
أخشى الضيعة من بعدك [ يا رسول الله ] ( 7 ) ، قال : يا حبيبتي لا تبكي ( 8 ) ، فنحن أهل
بيت قد أعطانا الله سبع خصال لم يعطها أحدا قبلنا ، ولا يعطيها أحدا بعدنا ، منا ( 9 )
خاتم النبيين وأحب المخلوقين إلى الله عز وجل ، وهو أنا أبوك ، ووصينا ( 10 ) خير
الأوصياء وأحبهم [ إلى الله عز وجل ] ( 11 ) وهو بعلك ، وشهيدنا خير الشهداء وأحبهم
إلى الله عز وجل وهو عمك ، ومنا من له جناحان في الجنة يطير بهما مع الملائكة
هامش
( 1 ) كمال الدين : ج 1 ص 252 ح 2 .
( 2 ) في المصدر : ( ليوصون ) .
( 3 ) في المصدر : ( فيعلن ) .
( 4 ) في المصدر : ( الحق ) بدل ( الله ) .
( 5 ) كفاية الأثر : ص 10 .
( 6 ) في المصدر : ( الشكاية ) .
( 7 ) ما بين المعقوفتين ساقط من الخطية والمطبوعة ، وأثبتناه من المصدر .
( 8 ) في المصدر : ( لا تبكين ) .
( 9 ) في المصدر : ( لنا ) بدل ( منا ) .
( 10 ) في المصدر : ( ووصيي ) .
( 11 ) ما بين المعقوفتين ساقط من الخطية والمطبوعة ، وأثبتناه من المصدر .