فقال جابر : يا رسول الله فهل ينتفع الشيعة به في غيبته ؟ فقال صلى الله عليه وآله : إي والذي
بعثني بالنبوة ، إنهم لينتفعون به ويستضيئون بنور ولايته في غيبته كانتفاع الناس
بالشمس وإن جللها السحاب ، يا جابر : هذا مكنون سر الله ، ومخزون علمه فاكتمه
إلا عن أهله ( 1 ) .
وبإسناده عن الصادق عن أبيه عن آبائه عن أمير المؤمنين عليهم السلام ، قال : قال
رسول الله صلى الله عليه وآله : لما أسري بي إلى السماء أوحى إلي ربي جل جلاله ، فقال : يا
محمد إني أطلعت إلى ( 2 ) الأرض إطلاعة فاخترتك منها فجعلتك نبيا ، وشققت لك
اسما من أسمائي ، فأنا المحمود وأنت محمد ، ثم أطلعت الثانية فاخترت منها عليا ،
وجعلته وصيك وخليفتك وزوج ابنتك وأبا ذريتك ، وشققت له اسما من أسمائي ،
فأنا العلي الأعلى وهو علي ، وجعلت ( 3 ) فاطمة والحسن والحسين من نوركما ، ثم
عرضت ولايتهم على الملائكة ، فمن قبلها كان عندي من المقربين ، يا محمد لو أن
عبدا عبدني حتى ينقطع ويصير كالشن البالي ، ثم أتاني جاحدا لولا يتهم ما أسكنته
جنتي ، ولا أظللته تحت عرشي ، يا محمد أتحب أن تراهم ؟ قلت : نعم يا رب ، قال
عز وجل : ارفع رأسك ، فرفعت رأسي فإذا أنا بأنوار علي وفاطمة والحسن
والحسين ، وعلي بن الحسين ، ومحمد بن علي ، وجعفر بن محمد ، وموسى بن
جعفر ، وعلي بن موسى ، ومحمد بن علي ، وعلي بن محمد ، والحسن بن علي ،
والحجة ( 4 ) بن الحسن القائم في وسطهم كأنه كوكب دري .
قلت : يا رب من هؤلاء ؟ قال : هؤلاء الأئمة ، وهذا القائم الذي يحل ( 5 ) حلالي
ويحرم حرامي ، وبه أنتقم من أعدائي ، وهو راحة لأوليائي ، وهو الذي يشفي
قلوب شيعتك من الظالمين والجاحدين والكافرين ، فيخرج اللات والعزى طريين
هامش
( 1 ) كمال الدين : ج 1 ص 253 ح 3 .
( 2 ) في المصدر : ( على ) . .
( 3 ) في المصدر : ( وخلقت ) .
( 4 ) في المصدر : ( م ح م د ) .
( 5 ) في المصدر : ( يحلل ) .