وفي إثبات الوصية : وروي عن أبي محمد عليه السلام أنه قال : لما ولد
الصاحب عليه السلام بعث الله عز وجل ملكين فحملاه إلى سرادق العرش حتى وقف بين
يدي الله ، فقال له : مرحبا بك ، وبك أعطي وبك اعفو وبك أعذب ، ثم روى مسندا
عن نسيم ومارية ، قالتا : لما خرج صاحب الزمان عليه السلام من بطن أمه ، سقط جاثيا
على ركبتيه ، رافعا سبابته نحو السماء ، ثم عطس ، فقال : الحمد لله رب العالمين
وصلى الله على محمد وآله ، عبد داخر لله ، غير مستنكف ولا مستكبر ، ثم قال :
زعمت الظلمة أن حجة الله داحضة ، ولو اذن لنا في الكلام زال الشك ( 1 ) .
فصل
في ذكر بعض النصوص عليه صلوات الله عليه
الشيخ الصدوق باسناده عن جابر الجعفي ، قال : سمعت جابر بن عبد الله
الأنصاري يقول : لما أنزل الله عز وجل على نبيه صلى الله عليه وآله * ( يا أيها الذين آمنوا أطيعوا
الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم ) * ( 2 ) قلت : يا رسول الله عرفنا الله ورسوله ،
فمن أولو الأمر الذين قرن الله طاعتهم بطاعتك ؟ فقال صلى الله عليه وآله : هم خلفائي يا جابر ،
وأئمة المسلمين بعدي ، أولهم علي بن أبي طالب ، ثم الحسن ، ثم الحسين ، ثم علي
ابن الحسين ، ثم محمد بن علي المعروف في التوراة بالباقر ، وستدركه يا جابر ، فإذا
لقيته فاقرئه مني السلام ، ثم الصادق جعفر بن محمد ، ثم موسى بن جعفر ، ثم علي
بن موسى ، ثم محمد بن علي ، ثم علي بن محمد ، ثم الحسن بن علي ، ثم سميي
وكنيي حجة الله في أرضه ، وبقيته في عباده ، ابن الحسن بن علي ، ذاك الذي يفتح
الله تعالى ذكره على يديه مشارق الأرض ومغاربها ، ذاك الذي يغيب عن شيعته
وأوليائه غيبة لا يثبت فيها على القول بإمامته إلا من امتحن الله قلبه للإيمان ، قال :
هامش
( 1 ) إثبات الوصية : ص 221 .
( 2 ) النساء : 59 .