له شريعة حق للهدى وله * شريعة في الندى من دونها النيل
وجاءه الروح بالقرآن ينسخ من * شريعة الروح ما يحويه إنجيل
وكل أسفار توراة الكليم لها * من بعد إسفار صبح الذكر تعطيل
لولاه ما كان لا علم ولا عمل * ولا كتاب ولا نص وتأويل
ولا وجود ولا إنس ولا ملك * ولا حديث ولا وحي وتنزيل
له الخوارق فالعرجون في يده * مهند من سيوف الله مسلول
حروبه ومغازيه لها سير * بها يحدث جيل بعده جيل
وقال الشيخ الأزري ( 1 ) :
ما عسى أن أقول في ذي معال * علة الكون كله إحداها
بشرت أمة به الرسل طرا * طربا باسمه فيا بشراها
نوهت باسمه السماوات والأرض * كما نوهت بصبح ذكاها
طربت لاسمه الثرى فاستطالت * فوق علوية السما سفلاها
لا تجل في صفات أحمد فكرا * فهي الصورة التي لن تراها
تلك نفس عزت على الله قدرا * فارتضاها لنفسه واصطفاها
ما تناهت عوالم العلم إلا * والى كنه أحمد منتهاها
حاز قدسية العلوم وإن لم * يؤتها أحمد فمن يؤتاها
علم أقسمت جميع المعالي * أنه ربها الذي رباها
فاض للخلق منه علم وحلم * أخذت عنهما العقول نهاها
وسمت باسمه سفينة نوح * فاستقرت به على مجراها
هامش
( 1 ) هو الشيخ كاظم بن الحاج محمد التميمي الأزري البغدادي ، صاحب القصيدة الهائية ( لمن
الشمس في قباب قباها ) ، توفي في غرة جمادي الأول سنة 1211 ه ببغداد ( الكنى
والألقاب : ج 2 ص 23 ) .