الحمد لله الذي أعطاني * هذا الغلام الطيب الأردان
قد ساد في المهد على الغلمان
ثم عوذه بأركان الكعبة ، وقال فيه أشعارا .
قال : وصاح إبليس لعنه الله في أبالسته فاجتمعوا إليه ، فقالوا : ما الذي أفزعك
يا سيدنا ؟ فقال لهم : ويلكم لقد أنكرت السماء والأرض منذ الليلة ، لقد حدث في
الأرض حدث عظيم ، ما حدث مثله منذ رفع ( 1 ) عيسى بن مريم عليه السلام ، فأخرجوا
وانظروا ما هذا الحدث الذي قد حدث .
فافترقوا ثم اجتمعوا إليه ، فقالوا : ما وجدنا شيئا ، فقال إبليس لعنه الله : أنا لهذا
الأمر ، [ ثم انغمس في الدنيا فجالها حتى انتهى إلى الحرم فوجد الحرم محفوظا
بالملائكة فذهب ليدخل فصاحوا به فرجع ] ( 2 ) ثم صار مثل الصر - وهو العصفور -
فدخل من قبل حراء ، فقال له جبرائيل عليه السلام : ما وراءك لعنك الله ، فقال له : حرف
أسألك عنه يا جبرائيل ، ما هذا الحدث الذي حدث منذ الليلة في الأرض ، فقال له :
ولد محمد صلى الله عليه وآله ، فقال : هل لي فيه نصيب ؟ قال : لا ، قال : ففي أمته ؟ قال : نعم ، قال :
رضيت ( 3 ) .
بدا بمولده المسعود طالعه * بدر الهدى واختفت فيه الأضاليل
وزال عن رأس كسرى التاج حين علا * من فوق بهرام للايمان إكليل
بخاتم الرسل قد زلت أساوره * فعرشه بعد كرسي الملك مشلول
سبحان من خص بالإسراء رتبته * بقربه حيث لا كيف وتمثيل
بالجسم أسرى به والروح خادمه * له من الله تعظيم وتبجيل
له البراق جواد والسما طرق * مسلوكة ودليل السير جبريل
هامش
( 1 ) في المصدر ( ولد ) .
( 2 ) ما بين المعقوفتين ساقط من الخطية والمطبوعة ، وأثبتناه من المصدر .
( 3 ) كتاب الأمالي للصدوق : ص 235 ح 1 ، وعنه البحار : ج 15 ص 257 ح 9 .