لو لم يكن سجد البدر المنير له * ما اثر الترب في خديه بالوسم
فيا نجوم السما طوفوا بكعبته * سعدتم إذ له صرتم من الخدم
ولو تكلف صم فوق طاعته * سعت إليه جبال الحل والحرم
زاكي الفعال ومحمود الخصال ومبذول * النوال ومختار من القدم
نصرت بالرعب حتى كاد سيفك ان * يسطو بغير انسلال في رقابهم
البدر يخبر أن النور مكتسب * فيه ونورك أصلي وذو شمم
كفاك فخرا كمالات خصصت بها * أخاك حتى دعوه بارئ النسم
وقال الصفي الحلي ( 1 ) في مدحه صلى الله عليه وآله في قصيدته البديعية :
شخص هو العالم الكلي في شرف * ونفسه الجوهر القدسي في عظم
هو النبي الذي آياته ظهرت * من قبل مظهره للناس في القدم
صلى عليه إله العرش ما طلعت * شمس وما لاح نجم في دجى الظلم
وآله أمناء الله من شهدت * لقدرهم سورة الأحزاب في العظم
فصل ( 2 )
في وفاته صلى الله عليه وآله
روي عن علي بن الحسين عليه السلام ، قال : سمعت أبي عليه السلام يقول : لما كان قبل
وفاة رسول الله صلى الله عليه وآله بثلاثة أيام هبط عليه جبرائيل عليه السلام ، فقال : يا أحمد إن الله
أرسلني إليك إكراما وتفضيلا لك وخاصة يسألك عما هو أعلم به منك ، يقول : كيف
تجدك يا محمد .
هامش
( 1 ) الصفي الحلي : عبد العزيز بن السرايا بن علي بن أبي القاسم السنبسي الطائي : شاعر عصره
ولد ونشأ في الحلة سنة 677 ه ، وتوفي ببغداد سنة 750 ه ( الاعلام للزرگلي : ج 4 ص
17 ، والكنى والألقاب : ج 2 ص 421 ) .
( 2 ) هذا الفصل من أوله إلى آخر ساقط من المخطوطة .