ابن محمد بن علي بن موسى بن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن
أبي طالب عليهم السلام ، ولدك رسول الله صلى الله عليه وآله ، وأنت خاتم الأئمة الطاهرين ، وبشر بك
رسول الله صلى الله عليه وآله ، وسماك وكناك بذلك عهد إلي أبي عن آبائك الطاهرين صلى الله
على أهل البيت ، ربنا إنه حميد مجيد ، ومات الحسن بن علي من وقته صلوات الله
عليهم أجمعين ، انتهى ( 1 ) .
وروي أنه لما مات الحسن بن علي عليهما السلام ، حضر غسله عثمان بن سعيد رضي الله عنه
عنه وأرضاه ، وتولى جميع أمره في تكفينه وتحنيطه وتقبيره ( 2 ) .
وقال الشيخ علي السد آبادي في المقنع : إن الحسن بن علي نص على ولده
الخلف الصالح عليه السلام ، وجعل وكيله أبا محمد عثمان بن سعيد العمري الوسيط بينه
وبين شيعته في حياته ، فلما أدركته الوفاة أمره عليه السلام فجمع شيعتهم ( 3 ) وأخبرهم أن
ولده الخلف صاحب الأمر بعده عليه السلام ، وأن أبا محمد عثمان بن سعيد العمري وكيله ،
وهو بابه والسفير بينه وبين شيعته ، فمن كانت له حاجة قصده ، كما كان يقصده في
حال حياته ، وسلم إليه جواريه .
فلما قبض عليه السلام تكلم أخوه جعفر ، وأدعى الإمامة لنفسه ، وبذل للمعتمد بذلا
أشاع ( 4 ) ذكره ، [ فلم يصح له ] ( 5 ) فقال له وزير المعتمد : قد كان المتوكل وغيره
يروم نسخ ( 6 ) ناموس أخيك فلم يصح لهم ، فاستمل أنت شيعته بما تقدر عليه ، فلما
لم يبلغ غرضه سعى بجواري أخيه ، وقال : في هذه الجواري جارية إذا ولدت
ولدا يكون ذهاب دولتكم على يده .
فأنفذ المعتمد إلى عثمان بن سعيد ، وأمره أن ينقلهن إلى دار القاضي ، أو بعض
هامش
( 1 ) كتاب الغيبة للطوسي : ص 165 ، وعنه البحار : ج 52 ص 16 ح 14 وج 50 ص 331 قطعة
من ح 3 .
( 2 ) كتاب الغيبة للطوسي : ص 216 .
( 3 ) في المصدر : ( شيعته ) .
( 4 ) في المصدر : ( شاع ) .
( 5 ) ما بين المعقوفتين ساقط من الخطية والمطبوعة ، وأثبتناه من المصدر .
( 6 ) في المصدر : ( فسخ ) بدل ( نسخ ) .