البحث عن أمره ، ولما شاع من مذهب الشيعة الإمامية فيه ، وعرف من انتظارهم
له ، فلم يظهر ولده عليه السلام في حياته ولا عرفه الجمهور بعد وفاته .
وتولى جعفر بن علي ، أخو أبي محمد عليه السلام أخذ تركته ، وسعى في حبس
جواري أبي محمد عليه السلام واعتقال حلائله ، وشنع على أصحابه بانتظارهم ولده ،
وقطعهم بوجوده ، والقول بإمامته ، وأغرى بالقوم حتى أخافهم وشردهم وجرى
وقطعهم بوجوده ، والقول بإمامته ، وأغرى بالقوم حتى أخافهم وشردهم وجرى
على مخلفي أبي محمد عليه السلام بسبب ذلك كل عظيمة من اعتقال وحبس وتهديد
وتصغير واستخفاف وذل ، ولم يظفر السلطان منهم بطائل ، وحاز جعفر ظاهرا تركة
أبي محمد عليه السلام ، واجتهد في القيام عند الشيعة مقامه ، ولم يقبل أحد منهم ذلك ، ولا
أعتقده فيه ، فصار إلى سلطان الوقت يلتمس مرتبة أخيه وبذل مالا جليلا ، وتقرب
بكل ما ظن أنه يتقرب به ، فلم ينتفع بشئ من ذلك ، انتهى ( 1 ) .
وقال عثمان بن سعيد قدس الله روحه لعبد الله بن جعفر الحميري : إن الأمر
عند السلطان أن أبا محمد عليه السلام مضى ولم يخلف ولدا ، وقسم ميراثه وأخذه من لا
حق له ، وصبر على ذلك وهوذا عياله يجولون وليس أحد يجسر أن يتعرف إليهم
أو ينيلهم شيئا ( 2 ) .
وفي الدروس ، وروى أبو هاشم الجعفري ، قال : قال لي أبو محمد الحسن بن
علي عليهما السلام : قبري بسر من رأى أمان لأهل الجانبين ( 3 ) .
وقال المفيد رحمه الله : يزاران من ظاهر الشباك ، ومنع من دخول الدار ( 4 ) .
وقال الشيخ أبو جعفر : وهو الأحوط ، لأنها ملك الغير فلا يجوز التصرف فيها
إلا بإذنه . قال : ولو أن أحدا دخلها لم يكن مأثوما ، وخاصة إذا تأول في ذلك ، ما
هامش
( 1 ) الإرشاد للمفيد : ص 345 .
( 2 ) بحار الأنوار : ج 51 باب أحوال السفراء الذين كانوا في زمان الغيبة الصغرى ص 348
ضمن ح 1 .
( 3 ) الدروس : ج 2 ص 15 .
( 4 ) المقنعة : ص 486 .