معي كتاب دعاء ، وعليه تاريخ مولدي ، وإنني نظرت فيه ، فكان كما قال عليه السلام ،
وقال : هل رزقت من مولد ( 1 ) ؟ قلت لا ، قال : اللهم ارزقه ولدا يكون له عضدا ، فنعم
العضد الولد ، ثم تمثل عليه السلام :
من كان ذا ولد ( 2 ) يدرك ظلامته * إن الذليل الذي ليست له عضد
قلت : ألك ولد ؟ قال : إي والله ، سيكون لي ولد يملأ الأرض قسطا وعدلا فأما
الآن فلا ، ثم تمثل :
لعلك يوما أن تراني كأنما * بني حوالي الأسود اللوابد
فان تميما ( 3 ) قبل أن يلد الحصى * أقام زمانا وهو في الناس واحد ( 4 )
المفيد عن ابن قولويه عن الكليني عن محمد بن يحيى عن أحمد بن إسحاق
عن أبي هاشم الجعفري ، قال : قلت لأبي محمد الحسن بن علي عليهما السلام : جلالتك
تمنعني من مسألتك ، أفتأذن لي أن أسألك ؟ فقال : سل ، فقلت : يا سيدي هل لك ولد ؟
قال : نعم ، فقلت : إن حدث [ بك ] ( 5 ) حادث ( 6 ) فأين أسأل عنه ؟ قال : بالمدينة ( 7 ) .
الشيخ الكليني عن علي بن محمد عن محمد بن إبراهيم المعروف بابن
الكردي عن محمد بن علي بن إبراهيم بن موسى بن جعفر عليهما السلام ، قال : ضاق بنا
الأمر فقال لي أبي : إمض بنا حتى نصير إلى هذا الرجل - يعني أبا محمد عليه السلا م - ،
فإنه قد وصف عنه سماحة ، فقلت : تعرفه ؟ قال : ما أعرفه ولا رأيته قط ، قال :
فقصدناه ، فقال لي أبي ، وهو في طريقه : ما أحوجنا إلى أن يأمر لنا بخمسمائة
درهم مائتا درهم [ للكسوة ، ومائتا درهم ] ( 8 ) للدين ( 9 ) ومائة للنفقة ، فقلت في
هامش
( 1 ) في خ ل والبحار : ( ولد ) .
( 2 ) في المصدر : ( عضد ) .
( 3 ) المراد بتميم هنا هو : تميم بن مر بن أد بن طابخة بن الياس بن مضر بن نزار بن معد بن
عدنان ، ينسب إليه قبيلة تميم أكثر قبائل العدنانية عددا .
( 4 ) الخرائج والجرائح : ج 1 ص 478 ح 19 ، وعنه البحار : ج 50 ص 275 ح 48 .
( 5 ) ما بين المعقوفتين ساقط من الخطية والمطبوعة ، وأثبتناه من المصدر .
( 6 ) في المصدر : ( حدث ) .
( 7 ) الإرشاد للمفيد : ص 349 .
( 8 ) ما بين المعقوفتين ساقط من الخطية والمطبوعة ، وأثبتناه من المصدر .
( 9 ) هي خ ل ( للدقيق ) .