فقال : انزل ، وقال لي الخادم : احفظ البغلين ( 1 ) ، وأخذ بيده ودخلا ، فأقمت إلى أن
أصبحنا وارتفع النهار ، ثم خرج الراهب وقد رمى ثياب الرهابين ( 2 ) ولبس ثيابا
بيضا وقد أسلم ، وقال : خذ بي ( 3 ) الآن إلى دار أستاذك ، فسرنا إلى باب بختيشوع ،
ولما رآه بادر يعدو إليه ، ثم قال : ما الذي أزالك عن دينك ؟ قال : وجدت المسيح
فأسلمت على يده ، قال : وجدت المسيح ؟ ! فقال : نعم ، أو نظيره فإن هذه الفصدة لم
يفعلها في العالم إلا المسيح ، وهذا نظيره في آياته وبراهينه ، ثم عاد إلى
الإمام عليه السلام ، ولزم خدمته إلى أن مات ( 4 ) .
وروي أنه وقع أبو محمد عليه السلام وهو صغير في بئر الماء ، وأبو الحسن عليه السلام في
الصلاة ، والنسوان يصرخن ، فلما سلم ، قال : لا بأس ، فرأوه وقد ارتفع الماء إلى
رأس البئر وأبو محمد عليه السلام على رأس الماء يلعب بالماء ( 5 ) .
وعن محمد ( 6 ) بن الأقرع ، قال : كتبت إلى أبي محمد عليه السلام أسأله عن الإمام هل
يحتلم ؟ وقلت في نفسي بعد ما فصل الكتاب : الاحتلام شيطنة ، وقد أعا ذ الله
تبارك وتعالى أولياءه من ذلك ، فورد الجواب حال الأئمة في النوم ، حالهم في
اليقظة ، لا يغير النوم منهم شيئا ، وقد أعاذ الله أولياءه من لمة الشيطان ، كما حدثتك
نفسك ( 7 ) .
وعن عيسى بن صبيح ، قال : دخل الحسن العسكري عليه السلام علينا الحبس ،
وكنت به عارفا وقال [ لي ] ( 8 ) : لك خمس وستون سنة ، وأشهرا ويوما ( 9 ) ، وكا ن
هامش
( 1 ) في المصدر : ( احتفظ بالبغلين ) بدل ( احفظ البغلين ) .
( 2 ) في خ ل والخرائج : ( بثياب الرهبانية ) .
( 3 ) في الخرائج : ( خذني ) بدل ( خذ بي ) .
( 4 ) الخرائج والجرائح : ج 1 ص 422 ح 3 ، وعنه البحار : ج 50 ص 260 ح 21 .
( 5 ) الخرائج والجرائح : ج 1 ص 451 ح 36 ، وعنه البحار : ج 50 ص 274 ح 45 .
( 6 ) في خ ل : ( أحمد ) .
( 7 ) الكافي : ج 1 ص 509 ح 12 .
( 8 ) ما بين المعقوفتين ساقط من الخطية والمطبوعة ، وأثبتناه من المصدر .
( 9 ) في الخرائج : ( وشهر ويومان ) .