الصوم في أقل من ثلاث ( 1 ) .
وعنه قال : سأل الفهفكي أبا محمد عليه السلام ما بال المرأة المسكينة تأخذ سهما
واحدا ، ويأخذ الرجل سهمين ؟ فقال : إن المرأة ليس عليها جهاد ولا نفقة ولا
معقلة ( 2 ) إنما ذلك على الرجال ، قال أبو هاشم : فقلت في نفسي : قد كان قيل لي : إ ن
ابن أبي العوجاء سأل أبا عبد الله عليه السلام عن هذه المسألة ، فأجابه بمثل هذا الجواب ،
فأقبل أبو محمد عليه السلام ، فقال : نعم هذه مسألة ابن أبي العوجاء والجواب منها ( 3 )
واحد ، إذا كان معنى المسألة واحد أجرى لآخرنا ما جرى لأولنا ، وأولنا وآخرنا
في العلم والأمر سواء ، ولرسول الله وأمير المؤمنين صلوات الله عليهما وآلهما
فضلهما ( 4 ) .
وعنه رضي الله عنه ، قال : سمعت أبا محمد عليه السلام يقول : من الذنوب التي لا يغفر ، قول
الرجل : ليتني لا أؤاخذ إلا بهذا ، فقلت في نفسي : إن هذا لهو الدقيق ، وينبغي للرجل
أن يتفقد من نفسه كل شئ ، فأقبل علي أبو محمد عليه السلام ، فقال : صدقت يا أبا هاشم
ألزم ما حدثتك به نفسك ، فإن الإشراك في الناس أخفى من دبيب الذر ( 5 ) على
الصفا في الليلة الظلماء ، ومن دبيب الذر على المسح ( 6 ) الأسود ( 7 ) .
أقول : يعبر عن هذا القسم من الذنوب بالمحقرات .
هامش
( 1 ) إعلام الورى : ص 55 3 ، وعنه البحار : ج 50 ص 255 ح 10 .
( 2 ) المعقلة - بضم الميم - : الغرم ، يقال : صار دمه معقلة على قومه أي يؤدونه من أقوالهم .
( 3 ) في المصدر : ( منا ) .
( 4 ) إعلام الورى : ص 355 ، والمناقب لابن شهرآشوب : ج 4 ص 437 وعنهما البحار : ج 50 ص 255 ح 11 .
( 5 ) الذر : النمل الأحمر الصغير ( انظر حياة الحيوان للدميري : ج 1 ص 507 ) .
( 6 ) المسح : كساء من الشعر ، ويعبر عنه بالبلاس ( انظر مجمع البحرين : مادة ( مسح ) ج 2 ص 414 ، ولسان العرب : مادة ( مسح ) ج 13 ص 101 ) .
( 7 ) إعلام الورى : ص 355 ، والمناقب لابن شهرآشوب : ج 4 ص 439 .